الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن نفر صيدا فتلف أو نقص في حال نفوره ضمن ، وإن كان مكانه بعد أمنه من نفوره فلا ، وقيل : بلى ; لأن عمر دخل دار الندوة فألقى رداءه على واقف في البيت فوقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره خشية أن يلطخه بسلحه فوقع على واقف آخر فانتهزته حية فقتلته ، فقال لعثمان ونافع بن عبد الحارث : إني وجدت في نفسي أني أطرته من منزل كان فيه آمنا إلى موقعة كان فيها حتفه ، فقال نافع لعثمان : كيف ترى في غير ثنية عفوا تحكم بها على أمير المؤمنين ؟ فقال عثمان : أرى ذلك [ ص: 409 ] فأمر بها عمر رواه الشافعي وإن تلف في حال نفوره بآفة سماوية فوجهان ( م 23 )

                                                                                                          [ ص: 409 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 409 ] ( مسألة 23 ) قوله : وإن تلف في حال نفوره بآفة سماوية فوجهان ، انتهى . أحدهما ، وهو الصحيح ، قدمه في الرعاية ، وهو الصواب ، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث قالوا : لو نفره فتلف فعليه الضمان . وأطلقوا التلف . فشمل كلامهم الآفة السماوية وغيرها ، وهو كالصريح في كلامه في الكافي وغيره ، ولا يمكن إحالته على غير السبب ، فتعين إحالته عليه ، والله أعلم . والوجه الثاني لا يضمن ، قال في الرعاية : وقيل : لا بآفة سماوية ، في الأصح .




                                                                                                          الخدمات العلمية