الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3558 1854 - (3568) - (1\376) عن عبد الله بن معقل بن مقرن، قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود، فقال: أنت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الندم توبة؟ " قال: نعم، وقال: مرة سمعته يقول: "الندم توبة".

التالي السابق


* قوله: "الندم": أي: على المعصية; لكونها معصية، وإلا فإذا ندم عليها من جهة أخرى، كما إذا ندم على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء.

* "توبة": أي: معظمها، ومستلزم لبقية أجزائها عادة; فإن النادم ينقلع عن الذنب في الحال عادة، ويعزم على عدم العود إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتم التوبة، إلا في الفرائض التي يجب قضاؤها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاء، [ ص: 218 ] وإلا في حقوق العباد، فتحتاج فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندم يعين على كل ذلك.

والحديث رواه ابن ماجه بهذا السند، وقال: عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم.

وقال صاحب "زوائده": إسناده صحيح، رجاله ثقات.

وقال السخاوي في "مقاصده": ومن هذا الوجه أخرجه الطيالسي في "مسنده" ولكن قال: عن زياد، وليس بابن أبي مريم.

وأخرجه الطبراني في "الكبير" وآخرون، وفي سنده اختلاف كثير.

وقال: وأخرجه الطبراني في "الكبير" وأبو نعيم في "الحلية" من حديث ابن أبي سعيد عن أبيه، وسنده ضعيف.

قلت: وقد تقدم عن ابن عباس بلفظ: "كفارة الذنب الندامة" وقد تقدم مشروحا في مسنده.

* * *




الخدمات العلمية