الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3571 1865 - (3581) - (1\377) حدثنا سفيان، قال: سليمان، سمعت شقيقا، يقول: كنا ننتظر عبد الله في المسجد يخرج علينا، فجاءنا يزيد بن معاوية يعني النخعي، قال: فقال: ألا أذهب فأنظر ؟ فإن كان في الدار، لعلي أن أخرجه إليكم، فجاءنا، فقام علينا، فقال: إنه ليذكر لي مكانكم فما آتيكم كراهية أن أملكم، لقد " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام، كراهية السآمة علينا".

التالي السابق


* قوله: "فأنظر": - بالنصب - : جواب العرض، أو - بالرفع - على العطف.

* "لعلي أن أخرجه": هو جواب الشرط بتأويل: أرجو أن أخرجه؛ فلذلك [ ص: 225 ] أتى بأن المصدرية في خبرها، أو أنه أتى بأن في الخبر تشبيها لكلمة "لعل" بعسى.

* "ليذكر": على بناء المفعول.

* "مكانكم": - بالرفع - أي: وجودكم ها هنا وانتظاركم لخروجي.

* "أن أملكم": من الإملال; أي: أوقعكم في الملال بالإكثار في مذاكرة العلم.

* "يتخولنا": أي: يراعينا ويتحفظ أوقات نشاطنا، وهو - بالخاء المعجمة واللام - هو المشهور رواية; من خال المال وخوله: إذا أحسن القيام عليه، وقيل: الصواب: إهمال الحاء; أي: يطلب أحوالهم للموعظة، وبعضهم جعلوه بالنون مكان اللام; من تخونه - بالخاء المعجمة والنون - : إذا تعهده; أي: راعاه، ولا حاجة إلى ذلك مع موافقة الراوية المشهورة للمقام، والسآمة: كالملالة لفظا ومعنى.

* * *




الخدمات العلمية