الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
11975 5460 - (12383) - (3\135) عن أنس بن مالك، قال: ما خطبنا نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: " لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له " .

التالي السابق


* " لا إيمان " : قيل: المراد في الموضعين: نفي الكمال، وقيل: معناه لا إيمان لمن لا يؤدي الأمانة مستحلا لذلك، ولا دين لمن لا يفي بالعهد مستحلا لذلك.

ثم قيل: المراد بالأمانة: أمانة العباد من الودائع وغيرها، وأمانة الله من الصلاة والصوم والزكاة وأمثالها، وحفظ الفرج من الحرام، والجوارح من

[ ص: 219 ] الآثام، والمراد بالعهد: عهد العباد ووعدهم، وعهد الله ووعده.

وقيل: هو تغليظ وتشديد; كما هو شأن الوعيد، وليس المراد به نفي الإيمان.

وقال بعضهم: معنى لا دين لمن لا عهد له; أي: من جرى بينه وبين أحد عهد وميثاق، ثم غدر من غير عذر شرعي، فدينه ناقص، أما مع الغدر; كنقض الإمام المعاهدة مع الحربي إذا رأى المصلحة، فإنه جائز، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية