الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12073 5522 - (12482) - (3\146) عن أنس: أن رجلا قال: يا رسول الله! إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " أعطها إياه بنخلة في الجنة " ، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي. ففعل، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني قد ابتعت النخلة بحائطي. قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة " قالها مرارا. قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح! اخرجي من الحائط; فإني قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت: ربح البيع. أو كلمة تشبهها.

التالي السابق


* قوله : " وأنا أقيم حائطي بها " : أي: بزوجتي وأهلي; أي: فيثقل علي دخوله في الحائط.

* " فأمره " : أمر من الأمر.

* " فأبى " : قيل: كان قوله صلى الله عليه وسلم ذاك شفاعة، لا أمرا، وإلا عصى بخلافه.

[ ص: 267 ] * " فأتاه " : أي: ذلك الرجل الذي هو صاحب النخلة.

* " قال: فاجعلها له " : أي: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الدحداح: اجعل النخلة التي اشتريتها لصاحب الحائط.

* " أعطيتكها " : أي: النخلة في الجنة.

* " عذق " : قيل: - بالكسر - : الغصن، و - بالفتح - : النخلة، أو الحائط، والظاهر أن المراد هاهنا: النخلة، أو الحائط; لقوله تعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [الأنعام: 160]، والله يضاعف لمن يشاء [البقرة: 261]، واقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على الواحدة لبيان أنها تكفي في الرغبة في الخير، والله تعالى أعلم.

* " رداح " : - بفتح راء وخفة مهملة - ; أي: الثقيل: لكثرة ما فيه من الثمار.

* * *




الخدمات العلمية