الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
12042 [ ص: 253 ] 5506 - (12450) - (3\142) عن أنس بن مالك: أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنظروها، فإن جاءت به جعدا أكحل، حمش الساقين، فهو لشريك بن سحماء، وإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين، فهو لهلال بن أمية " ، فجاءت به جعدا أكحل حمش الساقين.

التالي السابق


* قوله : " بشريك بن سحماء " : كحمراء - بسين مهملة - .

* " جعدا " : بفتح فسكون - ; أي: غير سبط الشعر.

* " حمش الساقين " : بالشين المعجمة; أي: دقيقهما.

* " قضيء العينين " : أي: فاسدهما.

قيل: كلام " النهاية " يقتضي أنه مقصور; أي: - بقاف وضاد وهمزة - ، وقال النووي كعياض: إنه ممدود; أي: - بياء بعد الضاد قبل الهمزة - .

قلت: في " النهاية " : يقال: قضيء الثوب يقضأ، فهو قضيء; مثل: حذر يحذر فهو حذر: إذا تشقق، وظاهر هذا ما قال القائل، لكن كلام " المجمع " يدل على أنه حمل التشبيه على بيان وزن الماضي والمضارع، فقال: قضيء الثوب يقضأ; كحذر يحذر، وهو - فعيل بمد وهمزة - ; أي: فاسدها بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك، انتهى.

ثم لعل المقصود من هذا الخبر حسن الظن بالرجل، وتحقيق أمر القيافة، لا تفضيح المرأة بعد اللعان، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية