قال بعضهم: هذا أحسن ما قيل في صفة الماء. وقال قائلون: بل أحسن ما قيل في صفة الماء أبيات أتت في خبر حدثناه لم يحضرني إسناده، وقد ذكرته في بعض مجالسنا هذه، وهو أنه ذكر أن أبو بكر بن الأنباري عاتكة المرية عشقت ابن عمها فأرادها عن نفسها، فأنشأت تقول:
[ ص: 728 ]
ما برد ماء أي ماء تقوله تنزل من غر طوال الذوائب بمنحدر من بطن واد تقابلت
عليه رياح الصيف من كل جانب ترقرق ماء المزن فيهن والتقت
عليهن أنفاس الرياح الغرائب نفت جرية الماء القذى عن متونه
فليس به عيب يحس لشارب بأحسن ممن يقصر الطرف دونه
تقى الله واستحياء ما في العواقب