حدثنا محمد بن الحسين بن دريد ، قال: أخبرنا أبو حاتم ، ثم حدثنا قال: الأصمعي صخر بن عمرو بن الشريد السلمي ورجل من بني أسد، فطعن الأسدي صخرا فقيل لصخر كيف طعنك؟ قال: كان رمحه أطول من رمحي بأنبوب، فضمن صخر منها فطال مرضه، وكانت أمه إذا سئلت عنه، قالت: نحن بخير ما رأينا سواده بيننا، وكانت امرأته إذا سئلت عنه، قالت: لا حي فيرجى ولا ميت فينعى، فقال صخر :
أرى أم صخر لا تمل عيادتي وملت سليمى مضجعي ومكاني إذا ما امرؤ ساوى بأم حليلة
فلا عاش إلا في شقا وهوان لعمري لقد أيقظت من كان نائما
وأسمعت من كانت له أذنان بصيرا بوجه الحزم لو أستطيعه
وقد حيل بين العير والنزوان
التقى شرح معنى الضمان والسواد
قال القاضي : قوله: "فضمن" معناه سقم وبلي جسمه، يقول: بفلان ضمان مثل سقام وضمانة مثل زمانة، قال ابن الدمينة :
أميم بقلبي من هواك ضمانة وأنت لها لو تعلمين طبيب
[ ص: 279 ] ويروى زمانة، وحكي: بفلان زمن وزمانة وزمنة، وضمن وضمنة وضمانة وضمان، وقول: أم صخر ما رأينا سواده يعني: شخصه، قال الأسود بن يعفر :
إن المنية والحتوف كلاهما فوق المخارم يرمقان سوادي