الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
معاني العير  

والعير ها هنا الحمار، وهو اسم يقع على أشياء ذوات عدد. منها اسم جبل، ويقال: للملك عير، وللعود الممتد متوسطا لورق الشجر والنبات، وللناتئ في الكف، وللناتئ في ظهر القدم، ولما في سواد العين، كما قال الشاعر:


ويمشي القبصى قبل عير وما جرى ولم تدر ما شأني ولم أدر ما لها



القبصى مشية فيها توثب، ومن كلام العرب: افعل هذا قبل عير وما جرى، ويقال: للوتد عير، وقد قال أولو المعرفة من رواة الشعر في قول الحارث بن حلزة :


زعموا أن كل من ضرب العي     ر موال لنا وأنا الولاء



أقوالا وحمل كل منهم تأويله على وجه من الوجوه التي ذكرناها، ولذكر ذلك موضع غير هذا، وأما النزوان فهو التوثب والتحرك صعدا، وذكر أهل العلم بالعربية أنها حركة فيها تصعد وارتفاع، ذكر نحو ذلك سيبويه ، ومثل هذا الجولان والخفقان والبردان والرجفان والعسلان والسيلان مما يكثر تعداده.

التالي السابق


الخدمات العلمية