الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الرشيد يستنشد الكرماني شعرا في خلوب جارية الرشيد

حدثنا الحسين بن القاسم الكواكبي قال : حدثني عمي أبو عبد الله أحمد بن فراس السامي قال حدثنا الجهم بن بدر قال : قال الكرماني في خلوب جارية الرشيد شعرا ، فبلغ الرشيد فوجه إليه وأقعد الرشيد خلوب خلف ستر ، ومر الكرماني بالفضل بن الربيع فقال : إن أمير المؤمنين قد وجه إلي فأنشده إن استنشدني؟ قال؛ نعم ، بعد الأمان . فلما دخل قال له الرشيد : أأنت الكرماني؟ قال : نعم ، قال : أنشدني ، قال في الزهد؟ قال : لست هناك ، قال : ففي المديح؟ قال : ولا ، قال : فما أنشدك يا أمير المؤمنين؟ قال : شعرك في خلوب ، قال : بعد الأمان يا أمير المؤمنين قال : نعم ، فأنشده قوله فيها حتى بلغ :


لو لم أذقها طاب لي حبها لكنني ذقت فلا ذقت

فخرجت خلوب من وراء الستر فقالت : والله يا أمير المؤمنين ما ذقته ولا ذاقني ، ولا رأيته ولا رآني ، وقد أقر بالزنا  فحده ، قال : يا خلوب قد أعطيناه الأمان ، قالت : لا أمان في حد من حدود الله عز وجل ، قال : قد سمعت يا كرماني ، قال : يا أمير المؤمنين قال الله عز وجل : والشعراء يتبعهم الغاوون إلى قوله : وأنهم يقولون ما لا يفعلون قال : صدقت ، وأمر له بثلاثين ألف درهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية