أخبار أصحاب الغلمان
حدثنا عبيد الله بن محمد الكاتب، قال: كان علي بن العباس النوبختي مع جماعة من أهله على سطح دار أبي سهل النوبختي في ليلة من ليالي الصيف يشربون ومعهم [ ص: 90 ] إبراهيم بن القاسم بن زرزر المغني، وكان إذ ذاك أمرد حسن الوجه، وكان في السماء غيم ينجاب مرة ويتصل أخرى، فانجاب الغيم عن القمر فانبسط فقال علي بن العباس، وأقبل على إبراهيم:
لم يطلع البدر إلا من تشوقه إليك حتى يوفي وجهك النظرا
ولم يتمم البيت حتى استتر القمر، فقال:ولا تغيب إلا عند خجلته لما رآك تولى عنك فاستترا.