فصل
[في ذكر الأدلة على الفرق بين معنى الإسلام والإيمان]
249 - أخبرنا حكيم بن أحمد الإسفرائيني قدم علينا، أنا جدي الحاكم أبو الحسن الإسفرائيني ، نا ، نا محمد بن يعقوب الأصم أبو جعفر [ ص: 411 ] محمد بن عبيد الله بن المنادي ، نا ، نا يونس بن محمد المؤدب ، عن أبيه، عن المعتمر بن سليمان قال: كان رجل من يحيى بن يعمر جهينة فيه رهق، وكان يتوثب على جيرانه، ثم قرأ القرآن، وفرض الفرائض، وقص على الناس، ثم إنه زعم أن العمل أنف، من شاء عمل خيرا، ومن شاء عمل شرا. قال: فلقيت أبا الأسود فذكرت له فقال: كذب، ما رأينا أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا يثبت القدر، ثم إني حججت أنا ، فلما قضينا حجنا قلت: نأتي وحميد بن عبد الرحمن الحميري المدينة فنلقى أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (كثيرا) فنسألهم عن القدر، قال: فلما أتينا المدينة لقينا إنسانا من الأنصار، فلم نسأله قال: قلنا حتى نلقى أو ابن عمر قال: فلقينا أبا سعيد الخدري كفة عن كفة. قال: فقمت عن يمينه وقام عن شماله قال: قلت: أتسأله أم أسأله؟ قال: بل سله، لأني كنت أبسط لسانا منه. قال: قلنا يا ابن عمر أبا عبد الرحمن إن أناسا عندنا بالعراق قرؤوا القرآن، وفرضوا الفرائض وقصوا على الناس، منكم بريء، وأنتم منه براء، [ ص: 412 ] فوالله لو جاء أحدهم بعمل مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمنوا بالقدر ابن عمر . يزعمون أن العمل أنف، من شاء عمل خيرا، ومن شاء عمل شرا. قال: فإذا لقيتم أولئك فقولوا: