الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

في معنى المحكم والمتشابه  

قال بعض العلماء: آي الكتاب قسمان: أحدهما محكم تأويله تنزيله يفهم المراد منه بظاهره، وقسم هو متشابه لا يعلم تأويله إلا الله، وقالوا: قوله: والراسخون في العلم الواو للاستئناف، قالوا: وكذلك أخبار الرسول -صلى الله عليه وسلم- جارية هذا المجرى، ومنزلة هذا التنزيل.

قال الأنباري : ذهب جماعة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله، منهم: أبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس -رضي الله عنه-. ففي قراءة عبد الله : إن تأويله إلا عند الله [ ص: 448 ] والراسخون في العلم يقولون آمنا به . وفي قراءة أبي : (ويقول الراسخون في العلم) ، وكان ابن عباس -رضي الله عنه- يقرأ: (ويقول الراسخون في المعلم) .

وقال جماعة من أهل اللغة: منهم ثعلب : الوقف على قوله: وما يعلم تأويله إلا الله .

وقال الفراء ، وأبو عبيد : والراسخون مستأنفون، والله هو المنفرد بعلم التأويل.

التالي السابق


الخدمات العلمية