ذكر الأحاديث الصحيحة، والمشهورة في الباب
2 - أخبرنا محمد بن عمر بن محمد الطهراني سنة سبع وستين، أنا ، أنا أبو عبد الله [ ص: 18 ] بن منده محمد بن عمرو بن البختري ببغداد نا عبد الرحمن بن محمد بن منصور ، نا ، نا يحيى بن سعيد القطان ، نا الأعمش ، عن زيد بن وهب - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق قال: " عبد الله بن مسعود إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، أو قال: أربعين ليلة، ثم يكون علقة، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه ملكا فيؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه، وأجله، وعمله وشقي أو سعيد ، ثم ينفخ فيه الروح ، قال: فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينها وبينه إلا ذراع، أو باع، فيسبق عليه الكتاب ، فيختم له بعمل أهل النار، فيكون من أهلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيكون من أهلها ".
3 - أخبرنا محمد بن عمر ، أنا أبو عبد الله ، أنا أحمد بن عمر أبو الطاهر ، نا ، نا يونس بن عبد الأعلى ، عن سفيان بن عيينة عمرو بن دينار ، عن عن أبي الطفيل - رضي الله [ ص: 19 ] عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: حذيفة بن أسيد الغفاري " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعين يوما فيقول: يا رب ماذا؟ أشقي أم سعيد؟ قال: فيقول الله عز وجل، ويكتبان. ثم يقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقول الله، ويكتبان رزقه، وعمله، وأثره، ومصيبته. ثم تطوى له الصحف فلا يزاد فيها، ولا ينقص " .
4 - أخبرنا ، أنا أبو المظفر السمعاني أبو علي الشافعي ، نا أحمد بن إبراهيم بن فراس ، نا محمد بن إبراهيم الديبلي ، نا ، نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان بن عيينة عمرو بن دينار عن ، قال: سمعت أبي الطفيل - رضي الله عنه - يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره. عبد الله بن مسعود
قال ثكلا. أنشقى ونسعد من قبل أن نعمل؟ قال: ثم لقيت أبو الطفيل: فذكرت له قول حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - فقال: ألا أخبرك بأعجب من ذلك: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ابن مسعود " إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين، أو خمسا وأربعين ليلة دخل [ ص: 20 ] عليها الملك فيقول: أي رب؟ أشقي، أو سعيد؟ فيقول الرب: ويكتب الملك قال: فيقول: يا رب أذكر أم أثنى؟ فيقول الرب ويكتب الملك. قال: فيقول: يا رب: أجله رزقه، عمله ومصيبته؟ قال: قد قضى الله عز وجل فيه ما شاء، ويكتب الملك. حتى يكتب كل شيء هو لاق إلى يوم القيامة ".
وفي رواية: وفي رواية: " فيقضي الله عز وجل فيه ما شاء. ثم يقول سوي أو غير سوي؟ فيخلقه الله سويا أو غير سوي ".
5 - أخبرنا ، أنا أبو المظفر السمعاني أبو طاهر محمد بن عبد الملك ، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد الزاهري ، نا أبو محمد عبد الله بن أحمد الصديقي ، أنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، أنا أبو صالح [ ص: 21 ] الحسين بن الفرج. نا ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنس بن مالك " إن لله ملكا موكلا بالرحم فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، أي رب شقي أو سعيد؟ فما الأجل؟ فما الرزق؟ فيكتب كذلك في بطن أمه ".
6 - أخبرنا محمد بن عمر الطهراني ، أنا ، أنا أبو عبد الله بن منده أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ، نا ، نا الحسن بن عرفة ، عن إسماعيل بن علية ، عن يزيد الرشك ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - قال: عمران بن حصين قال رجل: يا رسول الله؟ أعلم أهل الجنة من أهل النار؟ قال نعم. قال: ففيم يعمل العاملون؟ . قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له. أو كما قال.
7 - أخبرنا ، أنا أبو المظفر السمعاني أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو الطاهر المخلص ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، نا ، عن جعفر بن سليمان مرزوق: هو أبو بكر عن أبي الزبير ، عن جابر - رضي الله عنه - قال: - رضي الله عنه -: [ ص: 22 ] يا رسول الله: حدثنا عن ديننا. أنعمل فيما جرت به الأقلام، وجفت به الكتب؟ قال: " فيما جرت به الأقلام، وجفت به الكتب " قال: فيم العمل؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " كل ميسر للذي خلق له ". فقال سراقة: ما كنت بأحق بالاجتهاد مني الآن. سراقة بن مالك قال
8 - وفي رواية عن يحيى بن يعمر قال: أبي الأسود الديلي - رضي الله عنه - أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه؟ أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر قد سبق؟ أو فيما يستقبلونه مما آتاهم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم. فقال: أفلا يكون ظلما؟ ففزعت من ذلك [ ص: 23 ] فزعا شديدا وقلت: كل شيء خلق الله، وملك يده. عمران بن حصين لا يسأل عما يفعل وهم يسألون فقال لي: يرحمك الله إني لم أرد ما سألتك عنه إلا لأحرز عقلك. إن رجلين أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون اليوم. أشيء قضي عليهم ومضى من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وثبتت عليهم الحجة؟ فقال: " بل، شيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق " فقالا: ففيم يعملون إذا يا رسول الله؟ قال: " من كان خلقه لواحدة من المنزلتين فييسره لها ".
وفي رواية: هيأه لعملها. وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قال لي .
[ ص: 24 ]