فصل
54 - أخبرنا أبو نصر الشاذياخي ، أنا أبو عبد الله الشاذياخي ، أنا أبو بكر الجوزقي ، نا أبو العباس الدغولي ، نا ، نا ابن أبي خيثمة ، عن موسى بن إسماعيل جويرية بن بشير قال: سمعت الحسن قال: بلغنا لحصين: " ما تعبد؟ " قال: عشرة آلهة قال: " وما هم وأين هم؟ " قال: تسعة منهم في الأرض وواحد في السماء. قال: " فمن لحاجتك؟ " قال: الذي في السماء. قال: " فمن لطلبتك؟ " قال: الذي في السماء. قال .
" فمن لكذا "؟ كل ذلك يقول: الذي في السماء قال: " فألغ التسعة ". معناه فاترك التسعة. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
55 - أخبرنا ، أنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي محمد بن الحسين بن الحسن ، نا ، نا إبراهيم بن الحارث ، نا يحيى بن أبي بكير عن ابن أبي ذئب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سعيد بن يسار - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أبي هريرة " إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قيل: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في جسد طيب. اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان. قال: فيقولون ذلك حتى تخرج. فإذا خرجت عرجت إلى السماء فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان. فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وأبشري بروح [ ص: 99 ] وريحان، ورب غير غضبان. فيقال لها: هكذا حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الرب عز وجل .. . " وذكر الحديث.
قال أبو عبد الله: رواه ، ابن وهب وابن أبي فديك ، وأسد بن موسى.
56 - أخبرنا ، أنا أبو عمرو ، أنا والدي ، نا محمد بن يعقوب بن يوسف ، نا محمد بن عوف أبو المغيرة ، نا ، حدثني الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عطاء بن يسار - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله: اطلعت غنيمة لي ترعاها جارية لي في ناحية أحد، فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون، فصككتها صكة، ثم انصرفت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فعظم علي ذلك، فقلت: يا رسول الله ألا أعتقها؟ قال: " ائتني بها "، فأتيت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: " أين الله؟ " قالت: في السماء قال: " من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال: " إنها مؤمنة أعتقها ". معاوية بن الحكم السلمي عن
قال الشيخ حفظه الله: أخرج مسلم هذا الحديث في الصحيح، ورواه عن جماعة، ورواه يحيى بن أبي كثير عن مالك بن [ ص: 100 ] أنس هلال. إلا أنه قال: عمر بن الحكم ، والصواب معاوية بن الحكم .
57 - أخبرنا ، أنا أبو عمرو ، أنا والدي ، نا محمد بن يعقوب نا الربيع بن سليمان قال محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله: وأخبرنا عمر بن الربيع ، نا بكير بن سهل ، نا ، نا ابن يوسف مالك ، عن عن هلال بن أسامة ، عن عطاء بن يسار ابن الحكم أنه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن لي جارية كانت ترعى لي غنما، فجئتها ففقدت [ ص: 101 ] شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب فأسفت، وكنت من بني آدم فلطمت وجهها، وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أين الله؟ " فقالت: في السماء. قال: " من أنا؟ " قالت: أنت رسول الله. قال: " أعتقها " .
قيل: ، هو هلال بن أسامة وقال هلال بن أبي ميمونة. أبو عبد الله: في رواية مالك ، عن عمر بن الحكم. وإنما هو معاوية بن الحكم.
58 - أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن أحمد بن عبد الواحد بن زكريا ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن علي الجيراني قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي ، نا ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا الربيع بن سليمان المرادي عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي ، نا حدثني سليمان بن بلال قال: شريك بن عبد الله بن أبي نمر - رضي الله عنه - يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: أهو هو؟ فقال وسطهم: هو خيرهم. وقال آخرهم. خذوا خيرهم: فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - تنام عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلموه حتى [ ص: 102 ] احتملوه فوضعوه عند بئر زمزم فتولاه منهم جبريل، فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرج عن صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم حتى أنقى جوفه، ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره وجوفه وأعاده ثم أطبقه، ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السماء من هذا؟ قال: هذا جبريل، قالوا: من معك؟ قال: محمد. قالوا: قد بعث إليه؟ قال: نعم. قالوا فمرحبا به وأهلا، يستبشر به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء بما يريد الله في الأرض حتى يعلمهم. فوجد في السماء الدنيا آدم فقال له جبريل: هذا أبوك فسلم عليه، فرد عليه. وقال: مرحبا بك وأهلا يا بني. فنعم الابن أنت، فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال ما هذان النهران يا جبريل. قال: هذا النيل والفرات عنصرهما، ثم مضى به في السماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد فذهب يشم ترابه، فإذا هو المسك. قال: يا جبريل ما هذا النهر؟ قال هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك، ثم عرج به إلى السماء الثانية. فقالت له الملائكة: مثل ما قالت له في [ ص: 103 ] الأولى: من هذا معك؟ قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا: وقد بعث إليه. قال: نعم. قالوا: فمرحبا به وأهلا، ثم عرج به إلى السماء الثالثة فقالت له مثل ما قالت في الأولى والثانية، ثم عرج به إلى السماء الرابعة فقالوا له مثل ذلك. ثم عرج به إلى السماء الخامسة فقالوا له مثل ذلك. ثم عرج به إلى السادسة فقالوا له مثل ذلك ، ثم عرج به إلى السابعة فقالوا له مثل ذلك. وكل سماء فيها أنبياء قد سماهم أنس فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في الرابعة، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه، وإبراهيم في السادسة، وموسى في السابعة بفضل كلامه الله فقال موسى - عليه السلام -: لم أظن أن يرفع علي أحد، ثم علا به فيما لا يعلم أحد إلا الله، حتى جاء به سدرة المنتهى، ودنا الجبار تبارك وتعالى فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إليه ما شاء. فأوحى إليه فيما أوحى، خمسين صلاة على أمته كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى - عليه السلام - فاحتبسه، فقال يا محمد: ماذا عهد إليك ربك؟ قال: عهد إلي خمسين صلاة على أمتي كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع فارجع ليخفف عنك وعنهم، فالتفت إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه أن نعم إن شئت. فعلا به جبريل - عليه السلام - حتى أتى به إلى الجبار جل وعلا [ ص: 104 ] وهو مكانه. قال: يا رب خفف عنا، فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات، ثم رجع إلى موسى فاحتبسه، فلم يزل يردده موسى إلى ربه عز وجل حتى صارت خمس صلوات ثم احتبسه عند الخامسة فقال: يا محمد قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذه الخمس فضيعوه وتركوه. وأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبصارا وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت إلى جبريل - عليه السلام - ليشير عليه فلا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: يا رب أمتي ضعاف أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم فخفف عنا فقال: إني لا يبدل القول لدي، هي كما كتبت عليك في أم الكتاب، ولك بكل حسنة عشر أمثالها، هي خمسون في أم الكتاب وهي خمسة عليك. أنس بن مالك
فرجع إلى موسى فقال: كيف فعلت؟ قال خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها. قال: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من هذه فتركوه، فارجع فليخفف عنك أيضا. قال: قد والله استحييت من ربي مما اختلفت إليه. قال: فاهبط باسم الله، فاستيقظ وهو في المسجد الحرام. سمعت
هذا حديث صحيح أخرجه في الصحيح . البخاري