الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

42 - أخبرنا طلحة بن الحسين الصالحاني ، أنا جدي أبو ذر الصالحاني ، أنا أبو الشيخ ، نا أبو العباس الهروي ، نا أبو عامر الدمشقي ، نا الوليد بن مسلم ، نا زهير بن محمد عن موسى بن عقبة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لله تسعة وتسعون اسما مائة غير واحدة من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب [ ص: 146 ] الوتر   ". قال زهير : فبلغنا أن غير واحد من أهل العلم قال: إن أولها أن يفتتح بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى، الله، الواحد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الخالق، البارئ، المصور، الملك، الحق، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، العلي، العظيم، البار، المتعالي، الجليل، الجميل، الحي، القيوم، القادر، القاهر، العليم، الحكيم، القريب، المجيب، المغني، الوهاب، الودود، الشكور، الماجد، الواحد، الولي، الرشيد، العفو، الغفور، الكريم، الحليم، التواب، الرب، الحميد، المجيد، الشهيد، المبين، البرهان، الرؤوف، الرحيم، المبدئ، المعيد، الباعث، الوارث، القوي، الشديد، الضار، النافع، الباقي، الودود، الخافض، الرافع، القابض، الباسط، المعز، المذل، الرزاق، ذو القوة المتين، القائم، الدائم، الحافظ، الوكيل، العادل، المانع، المعطي، المحيي، المميت، الجامع، الكافي، الهادي، الأيد، العالم، الصادق، النور، المنير، القديم، الفرد، الوتر، الأحد، [ ص: 147 ] الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد ".

قال قتادة :" القدوس: المبارك المهيمن: أنزل كتابه فشهد عليه، الجبار، جبر خلقه على ما شاء من أمره، المتكبر، تكبر عن كل سوء، له الأسماء الحسنى، قال أبو الشيخ -رحمه الله-: " فهذه أسماء الله تعالى الذي سمى به نفسه في كتابه، وما سماه به رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، فمن سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله -صلى الله عليه وسلم- أو زاد في صفاته صفة لم يسم بها نفسه أو رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهو مبتدع ضال.  

فاسمه تعالى: المتعال: أي: تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

[ ص: 148 ] وقيل: تعالى فوق خلقه، واسمه تعالى المقسط: أي: العادل في حكمه الذي لا يحيف ولا يجور، واسمه تعالى: المانع: أي: يمنع أهل دينه، أي: يحيطهم ويحفظهم وينصرهم، وقيل: يحرم من لا يستحق العطاء.

التالي السابق


الخدمات العلمية