43 - قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت " فهو تعالى يملك المنع والعطاء، يعطي تفضلا، ويمنع ابتلاء، لا راد لما أراد.
قيل معناه: لا منور لأبصار العيون وأبصار القلوب غيره، وقيل معناه: هادي الخلق إلى مصالحهم. واسمه تعالى: النور،
أي: الشهيد على العباد بأعمالهم وأحوالهم، قال الله -عز وجل-: ومن أسمائه -عز وجل-: الشهيد: إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه فينبغي لكل عامل أراد عملا صغر العمل أو كبر، أن يقف وقفة عند دخوله فيه، فيعلم أن الله شهيد عليه، فيحاسب نفسه، فإن كان دخوله فيه لله مضى فيه، وإلا رد نفسه عن الدخول فيه وتركه.
ينزل الأقوات للخلق، ويقسم أرزاقهم، وقيل: المقيت: القدير، وفي بعض الروايات المغيث بالغين، وفي أكثر [ ص: 149 ] الروايات المبين، وفي نسختي المنير بالنون والراء، وفي رواية الوليد بن مسلم عن شعيب (المغيث) وليس فيه (البرهان) ، ولا (الأيد: وفي رواية ومن أسمائه: المقيت: شعيب (الرقيب) ، وفي رواية زهير بن محمد (القريب) .
قال بعض العلماء: المحفوظ إنما هو (المقيت) بالقاف.
قال ومن أسمائه -عز وجل-: الوكيل: الفراء :" الوكيل: الكافي ". وقيل: هو الكفيل بأرزاق العباد، والقائم عليهم بمصالحهم " وقال أبو إسحاق: " الوكيل هو الذي توكل بالقيام بجميع ما خلق ".
[ ص: 150 ] ومعنى قوله: حسبنا الله ونعم الوكيل ، أي: نعم الكفيل بأمورنا والقائم بها.
ومعناه الناصر لعباده المؤمنين، وقيل معناه، المتولي للأمور كلها، والقيم بها يقال: فلان ولي هذا الأمر إذا كان قيمه والمتولي له. ومن أسمائه: الولي:
ومعناه يحييهم إذا شاء، ويميتهم إذا شاء، ويمرضهم إذا شاء، ويصحهم إذا شاء، ويفقرهم إذا شاء، ويغنيهم إذا شاء، ولا يقدر أحد منهم إذا حكم عليه بحكم أن يزيل ما حكم الله به. ومن أسمائه تعالى: القاهر والقهار:
وسعت رحمته الخلق أجمعين. وقيل: وسع رزقه الخلق أجمعين، لا تجد أحدا إلا وهو يأكل رزقه، ولا يقدر أن يأكل غير ما رزق. ومن أسمائه: الواسع،
ومن أسمائه تعالى: الواجد: بالجيم يعني: الغني الذي لا يفتقر، وكل غني محتاج إليه .
وهو العطوف على عباده، المحسن إليهم الرحيم بهم، ومن بره بعباده إمهاله العاصي، لا يؤاخذه فيعجله عن التوبة. ومن أسمائه: البر:
والمعنى: أن الله مستحق أن يجل، ومستحق أن يكرم ولا يكفر، وقيل معنى الإكرام: إكرامه عباده الصالحين بأن يحلهم دار كرامته، فيكون الإكرام من قبله للعباد لا من العباد له. ومن الأسماء المضافة: ذو الجلال والإكرام:
[ ص: 151 ]