الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
44 - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي، أنا إبراهيم بن صالح وغيره قالا: حدثنا أبو زرعة ، نا سعيد بن منصور ، نا خلف بن خليفة ، عن حفص بن عمرو ابن أخي أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: " كنت جالسا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد؛ إذ دخل رجل فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لقد دعا الله -عز وجل- باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى   ".

ومن أسمائه: خير الفاصلين:  الفاصل: القاضي، يفصل بين الخلق، ويقضي بينهم، وقد يكون في القضاة من يخطئ في الحكم، ومنهم من يقضي بالجور، والله تعالى خير الفاصلين، ينتقم للمظلوم من الظالمين، قال الله تعالى: ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، وهذا وعيد للظالم وتعزية للمظلوم، ولا أحد أظلم ممن ظلم الضعيف واليتيم والمسكين، ومن لا ناصر له غير الله، فليحذر الظالم، وليرد المظلمة، وليخف دعوة المظلوم؛ فإنه ليس في الآخرة دينار ولا درهم، ولا دار ولا عقار، وإنما الحكم بالحسنات والسيئات، فمن ظلم أحدا أخذ المظلوم منه حسناته، فإن لم يكن له حسنات زيد من سيئات المظلوم على سيئاته، فليبادر الظالم إلى رد المظلمة في الدنيا قبل يوم القيامة؛ حيث لا يكون دينار ولا درهم.

ومن أسمائه: ذو المعارج:  ومعناه: تعرج أعمال الخلق إليه، كما قال [ ص: 152 ] -عز وجل-: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ، فملائكة النهار تعرج بأعمالكم بالنهار، وملائكة الليل تعرج بأعمالكم بالليل؛ فزينوا صحائفكم بالأعمال الصالحة، والمواظبة على الصلوات؛ فإن الصلوات يذهبن السيئات، قيل في التفسير: الحسنات: الصلوات الخمس.

التالي السابق


الخدمات العلمية