الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فصل

ظهرت المعتزلة فقدحت في كتاب الله، وقالت: بخلق القرآن، وقدحت في أحاديث رسول الله   - صلى الله عليه وسلم -، وقالت: لا تصح، وسموا أصحاب الحديث حشوية ، وقالوا: الخبر يدخله الصدق والكذب وكل ما تردد بين الصدق والكذب فهو شك، وتأولت أسماء الله تعالى وصفاته، وقالت: إن الله لا يشاء المعاصي ولا يقدرها على العبد، ونفت حديث النزول، وحديث [ ص: 510 ] القدم، والأصبع أرادوا نقض أصول الدين فلما لم يتم لهم ما قصدوه تبعهم الكلابي فوضع كلاما ظاهره موافق، وباطنه موبق، وقال: لا أقول القرآن مخلوق، ولكن أقول إن الذي في مصاحفنا ليس كلام الله، ولكنه عبارة عن كلامه، وكلامه قديم قائم بذاته، ولا أنفي الاستواء، ولكن لا أقول: استوى بذاته ولا أنفي اليد، والوجه، ولكن أتأولها، فتأولهما تأويلا ذهب عما كان عليه الصحابة والتابعون .

التالي السابق


الخدمات العلمية