الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وسائر الحيوان ) أي باقيه وهو ما عدا الآدمي إلا الصيد في الحرم أو على المحرم لما مر أنه يضمن بمثله للنص تضمن نفسه ( بالقيمة ) أي أقصاها كما يعلم مما يأتي وأجزاؤه بما نقص منها ؛ لأنه لا يشبه الآدمي بل الجماد وحمل المتن على ما ذكر أولى من تخصيص الإسنوي له بالإجزاء قال ؛ لأن ضمان نفسه بالقيمة يشارك فيه القن . ا هـ لكن وجه تمايزهما أن أجزاءه كنفسه بخلاف القن فحمل المتن على هذا التعميم المختص به ليفرق به بينه وبين القن أولى ( تنبيه )

                                                                                                                              التقويم بعد الاندمال دائما والقيمة المعتبرة كلا أو بعضا قيمة يوم التلف في غير المغصوب وأقصى القيم فيه فتأمله .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله في المتن وسائر ) مبتدأ خبره قول الشارح تضمن نفسه ( قوله أي أقصاها ) انظره فإنه إنما يأتي في الغاصب مع أنه فرض الكلام في أعم حيث قال : وأراد بالعارية إلخ وغير ذلك ( قوله إن أجزاءه كنفسه ) أي يضمن بالقيمة أي بما نقص ( قوله بخلاف القن ) أي فيفصل في أجزائه بين ما يتقدر أرشه من الحر وما لا يتقدر منه ( قوله ليفرق به إلخ ) فيه ما لا يخفى .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( وسائر الحيوان ) مبتدأ خبره قول الشارح تضمن نفسه . ا هـ سم ( قوله المتن بالقيمة ) أي سواء تلف أو أتلف . ا هـ مغني ( قوله أي أقصاها ) أي إن كان غاصبا . ا هـ ع ش عبارة الرشيدي هذا لا يناسب ما قدمه أول الفصل من أن مراد المصنف ما هو أعم من الغصب ولا ما سيأتي في المتن في المتقوم . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله وأجزاؤه بما نقص إلخ ) عطف على قوله نفسه بالقيمة ( قوله وأجزاؤه إلخ ) أي تلفت أو أتلفت . ا هـ مغني ( قوله على ما ذكر ) أي شموله لنفس الحيوان وأجزائه . ا هـ ع ش ( قوله أن أجزاءه كنفسه ) أي تضمن بالقيمة أي بما نقص . ا هـ سم ( قوله بخلاف القن ) أي فيفصل في أجزائه بين ما يتقدر أرشه من الحر وما لا يتقدر منه . ا هـ سم ( قوله فحمل المتن على هذا التعميم ) قد يقال إنه لم يحمله على التعميم ؛ لأنه إنما حمله على ضمان النفس وجعل ضمان الأجزاء قدرا زائدا عليه كما لا يخفى فهو تخصيص عكس ما حمله عليه الإسنوي لا تعميم . ا هـ رشيدي ( قوله ليفرق به إلخ ) فيه ما لا يخفى سم على حج لعل وجهه أنه إذا حمل كلام المصنف على الأجزاء يحصل الفرق بينه وبين القن أيضا ؛ لأن الإسنوي يجعل غير القن كالقن في أن نفسه تضمن بأقصى القيم وإذا حمل كلام المصنف على الأجزاء دل على أن القن إنما يفرق بينه وبين غيره في الأبعاض . ا هـ ع ش ( قوله التقويم بعد الاندمال ) مبتدأ وخبر .




                                                                                                                              الخدمات العلمية