الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويشترط ) في حصول الملك بالشفعة ( لفظ ) أو نحوه كإشارة الأخرس وكالكتابة ( من الشفيع كتملكت أو أخذت بالشفعة ) ونحوهما كاخترت الأخذ بها بخلاف أنا مطالب بها ، وإن سلم الثمن ؛ لأنه رغبة في التملك والملك لا يحصل بذلك ( ويشترط مع ذلك ) اللفظ أو نحوه كون الثمن معلوما للشفيع كما يعلم من قوله الآتي ، ولو اشترى بجزاف نعم لا يشترط علمه في الطلب ورؤية شفيع الشقص كما يذكره الآن واحد الثلاثة [ ص: 65 ] ( أما تسليم العوض إلى المشتري فإذا تسلمه أو ألزمه القاضي ) لامتناعه من أخذ العوض ( التسلم ) بضم اللام ( ملك الشفيع الشقص ) ؛ لأن المشتري وصل لحقه أو مقصر ومن ثم كفى وضعه بين يديه بحيث يتمكن من قبضه سواء الثمن المعين والذي في الذمة وقبض الحاكم عن المشتري كاف ( وأما رضا المشتري بكون العوض في ذمته ) أي الشفيع إلا لمانع كأن باع دارا فيها ذهب يتحصل منه شيء بفضة أو عكسه فلا بد من التقابض الحقيقي كما علم من كلامه في الربا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله ورؤية شفيع الشقص كما يذكره ) قال في شرح الروض وقضية كلامهم أنه لا يشترط رؤية المشتري قال الإسنوي [ ص: 65 ] وسببه أنه قهري ويتصور ذلك في الشراء بالوكالة وفي الأخذ من الوارث . ا هـ ورؤية ، وأحد معطوفان على كون ش ( قوله أو مقصر ) يتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله في حصول الملك ) إلى قوله و القمولي في النهاية ، وكذا في المغني إلا قوله ، وإن سلم الثمن إلى المتن وقوله سواء الثمن المعين والذي في الذمة قول المتن ( لفظ ) ولا يكفي المعاطاة كما مر في البيع . ا هـ مغني ( قوله ورؤية شفيع ) و ( قوله وأحد الثلاثة ) معطوفان على كون إلخ ش . ا هـ سم ( قوله ورؤية شفيع ) ( تنبيه )

                                                                                                                              أشعر اقتصاره على رؤية الشفيع أنه لا يشترط أن يراه المأخوذ منه وهو كذلك قال الإسنوي وسببه أنه قهري ويتصور ذلك في الشراء بالوكالة وفي الأخذ من الوارث مغني وأسنى أي بأن يموت المشتري [ ص: 65 ] للشقص فينتقل لوارثه ويأخذ منه الشريك القديم ع ش ( قوله يذكره الآن ) أي في هذا الفصل بقوله لا يتملك شقصا لم يره الشفيع قول المتن ( أما تسليم العوض إلخ ) أي أو التخلية بينه وبينه إذا امتنع من التسليم . ا هـ مغني ( قوله وصل إلى حقه ) أي في الحالة الأولى ( أو مقصر ) أي فيما بعدها . ا هـ مغني ( قوله ومن ثم ) أي لأجل أنه مقصر لكن في هذا التفريع خفاء ( قوله وقبض الحاكم إلخ ) أي إذا امتنع من التسلم . ا هـ مغني ( قوله بحيث يتمكن إلخ ) ، ولو أنكر المشتري وضع الشفيع الثمن بين يديه صدق المشتري في بقاء الثمن في جهة الشفيع ويصدق الشفيع في الوضع حتى لا يسقط حقه من الشفعة ؛ لأنها ثبتت بالبيع والمشتري يريد إسقاطها بعدم مبادرة الشفيع في . ا هـ ع ش ( قوله كاف ) أي في ملك الشفيع الشقص ( قوله كأن باع دارا إلخ ) أي وأما لو باع دارا فيها ذهب أو فضة بجنسه فلا يصح ؛ لأنه من قاعدة مد عجوة . ا هـ ع ش .




                                                                                                                              الخدمات العلمية