الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( وتدخل أولاد البنات ) قريبهم وبعيدهم ( في الوقف على الذرية والنسل ، والعقب وأولاد الأولاد ) لصدق كل من هذه الأربعة بهم ( إلا أن يقول ) الرجل ( على من ينسب إلي منهم ) ، أو وهو هاشمي مثلا الهاشمية وأولاد بناته ليسوا كذلك فلا يدخلون حينئذ ؛ لأنهم حينئذ لا ينسبون إليه بل إلى آبائهم { وقوله صلى الله عليه وسلم في الحسن رضي الله عنه أن ابني هذا سيد } من خصائصه ، أما المرأة فقولها [ ص: 267 ] ذلك لا يمنع دخول أولاد البنات ؛ لأن الانتساب فيها لبيان الواقع لا للاحتراز إذ هو محمول على الانتساب اللغوي لا الشرعي وبه يعلم أن هذا لا ينافي قولهم في النكاح لا مشاركة بين الأم والابن في النسب ولا يدخل الحمل عند الوقف ؛ لأنه لا يسمى ولدا وإنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله كالحمل الحادث علوقه بعد الوقف فإنه إنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله خلافا لمن نازع فيه وبنو زيد لا يشمل بناته بخلاف بني تميم ؛ لأنه اسم للقبيلة وذكرا في الآل في الوصية كلاما لا يبعد مجيئه هنا .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : الرجل ) يأتي محترزه ( قوله : [ ص: 267 ] ولا يدخل الحمل ) أي : في الوقف على أولاد الأولاد كما دل عليه تعليله وكذا في الوقف على الأولاد وأما في الوقف على الذرية ، والنسل ، والعقب فيدخل كما صرح به في الروض قال في شرحه لصدق الاسم عليه فيوقف نصيبه ا هـ ولو لم يكن له عند الوقف إلا حمل كأن كانت نسوته الأربع مثلا حوامل حينئذ فقياس ما تقدم من الحمل على ولد الولد إذا لم يكن له ولد الحمل هنا على الحمل وقوله وإنما يستحق من غلة ما بعد انفصاله لا يخفى أن استحقاقه من ذلك فرع دخوله فقوله ولا يدخل أي : قبل انفصاله .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : قريبهم إلى قوله خلافا إلخ ) في النهاية ، والمغني إلا قوله ، أو وهو هاشمي إلى ؛ لأنهم لا ينسبون ( قوله : وبعيدهم ) أي : في غير الأخيرة ا هـ نهاية أي : في غير الوقف على أولاد الأولاد وقد أفاده الشارح أيضا بقوله السابق آنفا وكذا أولاد إلخ ( قوله : الرجل ) سيذكر محترزه

                                                                                                                              ( قوله : أو وهو إلخ ) عطف على حال محذوفة من الرجل و ( قوله : الهاشمية ) عطف على قول المتن على من ينسب إلخ أي : إلا أن يقول الرجل بعد ما ذكر مطلقا على من ينسب إلخ ، أو وهو إلخ الهاشمية ( قوله مثلا ) الأولى تأخيره عن الهاشمية ، أو علوي العلوية ( قوله وأولاد بناته إلخ ) أي : والحال أن أولاد بنات الهاشمي ليسوا هاشمية ( قوله : فلا يدخلون إلخ ) أي : أولاد البنات في الوقف على واحد من هذه الأربعة ( حينئذ ) أي : حين أن يقول الرجل على من ينسب إلخ ( قوله : لأنهم ) أي : أولاد بنات [ ص: 267 ] الرجل ( قوله : ذلك ) أي : على من ينسب إلخ ( قوله : لبيان الواقع ) بمعنى أن كلا من أولادها ينسب إليها بالمعنى اللغوي فليس لها فرع لا ينسب إليها بهذا المعنى ا هـ رشيدي أي : حتى يحترز بذلك عنه ( قوله : إذ هو ) أي : الانتساب إلى المرأة هنا وكذا الإشارة بقوله أن هذا إلخ ( قوله : وبه علم ) أي بذلك الحمل ( قوله : ولا يدخل الحمل إلخ ) أي : في الوقف على أولاد الأولاد كما دل عليه تعليله وكذا في الوقف على الأولاد وأما في الوقف على الذرية ، والنسل ، والعقب فيدخل كما صرح به في الروض قال في شرحه لصدق الاسم عليه فيوقف نصيبه انتهى ولو لم يكن له عند الوقف إلا حمل كأن كانت نسوته الأربع حوامل حينئذ فقياس ما تقدم من الحمل على ولد الولد إذا لم يكن له ولد الحمل هنا على الحمل سم على حج قول وفي حمل الولد على الحمل إذا لم يكن إلا حمل نظر لا يخفى لما مر من أن الوقف على الحمل غير صحيح وقد انحصر الاستحقاق فيه هنا فليس تابعا لغيره فالقياس أنه منقطع الأول ا هـ ع ش

                                                                                                                              ( قوله وإنما يستحق من غلة إلخ ) لا يخفى أن استحقاقه من ذلك فرع دخوله فقوله ولا يدخل إلخ أي : قبل انفصاله ا هـ سم ( قوله : وبنو زيد لا يشمل بناته ) ظاهره ولو لم يكن لزيد حال الوقف إلا بنات لكن قياس ما تقدم فيما لو لم يكن حال الوقف على الولد إلا ولد الولد من الحمل عليه حمل بني زيد حينئذ على بناته فليراجع .




                                                                                                                              الخدمات العلمية