الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولا ينفق ) العامل وأراد بالنفقة ما يعم سائر المؤن ( منه ) أي من مال القراض ( على نفسه حضرا ) عملا بالعرف فإن شرط ذلك في العقد فسد ( ، وكذا سفرا ) في الأظهر ؛ لأن النفقة قد تستغرق الربح وزيادة ( وعليه فعل ما يعتاد ) عند التجار فعل التاجر له بنفسه ( كطي الثوب ووزن الخفيف ) ، وإن لم يعتد فرفعه متعين ( كذهب ومسك ) لقضاء العرف به ( لا الأمتعة الثقيلة ) فليس عليه وزنها ( ونحوه ) بالرفع بضبطه أي نحو وزنها كنقلها من الخان إلى الدكان لتعارف الاستئجار لذلك ويصح جر ما بعد " لا " عطفا على الخفيف وعلى هذا رفع نحوه أولى أيضا ، وإلا أوهم عطفه على الأمتعة الثقيلة وهو فاسد إذ لا نحو لها .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله فإن شرط ذلك في العقد فسد ) ينبغي جريانه في صورة السفر أيضا كما يفيده شرح الروض ولا النفقة على نفسه من مال القراض وإن سافر بل لو شرطها فسد القراض . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله في المتن وعليه فعل ما يعتاد ) وقضيته أنه لو احتاج ذلك إلى مؤنة كانت عليه وسيأتي في كلام الشارح قريبا ( قوله فعل التاجر إلخ ) نائب فاعل قول المتن يعتاد ش ( قوله لقضاء العرف به ) قد يشكل مع قوله ، وإن لم يعتد ( قوله : وإلا أوهم عطفه على الأمتعة الثقيلة ) أفهم أنه على الجر ليس عطفا على الأمتعة فعلى ماذا هذا ولا يقال هذا [ ص: 98 ] الإيهام متحقق مع رفع الأمتعة الثقيلة لا ؛ لأنه يتوهم أنه نفس المعطوف عليه ولم يحترز عنه فدل على عدم مراعاته ؛ لأنه لا بأس باحتراز عنه حيث أمكن لكنه لم يكن على ذلك التقدير .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( ولا ينفق إلخ ) ولا يتصدق من مال القراض ، ولو بكسرة ؛ لأن العقد لم يتناوله روض ومغني ( قوله ولا ينفق إلخ ) أي ، وإن جرت العادة بذلك وظاهره ، وإن أذن له المالك وينبغي خلافه ولعله غير مراد ، وعليه فإذا فرض ذلك فالظاهر أنه يكون من الربح فإن لم يوجد حسب من رأس المال . ا هـ ع ش ( قوله فإن شرط ذلك في العقد فسد ) ينبغي جريانه في صورة السفر أيضا كما يفيده قول الروض ولا النفقة على نفسه من مال القراض ، وإن سافر بل لو شرطها فسد القراض . انتهى ا هـ سم ، وكذا يفيده ذكر النهاية والمغني هذه العبارة في شرح وكذا سفر في الأظهر بل يفيد صنيع الشارح أيضا بإرجاع قول المتن ، وكذا سفر إلخ إلى ما قبله متنا وشرحا ( قوله فعل التاجر إلخ ) نائب فاعل يعتاد ش . ا هـ سم ( قوله فرفعه متعين ) أي عطفا على فعل ما يعتاد ( قوله لقضاء العرف به ) يشكل مع قوله وإن لم يعتد . ا هـ سم ورشيدي ( قوله بالرفع ) أي عطفا على الأمتعة أي على المضاف المحذوف منه والأصل لا وزن الأمتعة الثقيلة ولا نحوه .

                                                                                                                              ( قوله ما بعد لا ) وهو الأمتعة الثقيلة دون قوله ونحوه كما يصرح به قوله وعلى هذا إلخ . ا هـ ع ش ( قوله : وإلا أوهم عطفه على الأمتعة إلخ ) أفهم أنه على الجر ليس عطفا على الأمتعة فعلى ماذا يعطف فإن قيل هذا الإيهام متحقق على تقدير رفع الأمتعة أيضا ؛ لأنه يتوهم أنه نفس المعطوف عليه فلم لم يحترز عنه قلت لعدم إمكان [ ص: 98 ] الاحتراز عنه عليه بخلاف تقدير الجر فلا بأس بالاحتراز عنه حيث أمكن سم على حج . ا هـ رشيدي .




                                                                                                                              الخدمات العلمية