الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وإذا شهدوا على رجل بالزنا وقالوا تعمدنا النظر قبلت شهادتهم ) ; لأنه يباح النظر لهم ضرورة تحمل الشهادة فأشبه الطبيب والقابلة

التالي السابق


( قوله وإذا شهدوا على رجل بالزنا وقالوا تعمدنا النظر ) أي إلى فرجيهما ( قبلت شهادتهم ) وبه قال الشافعي في المنصوص ومالك وأحمد لأنه لضرورة ثبوت القدرة على إقامة الحسبة ، والنظر إلى العورة عند الحاجة لا يوجب فسقا كنظر القابلة والخافضة والختان والطبيب . وعد في الخلاصة مواضع حل النظر إلى العورة للضرورة فزاد الاحتقان والبكارة في العنة والرد بالعيب ، والمرأة في حق المرأة أولى ، وإن لم توجد ستر ما وراء موضع الضرورة ، بخلاف ما لو قالوا : تعمدنا النظر للتلذذ لا تقبل إجماعا . ونسب إلى بعض العلماء أنه لا تقبل شهادتهم إلا إذا لم يبينوا كيفية النظر فيحتمل أنه وقع اتفاقا لا قصدا ، وقلنا : إن النظر يباح للحاجة على ما قلنا




الخدمات العلمية