الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال ( وكذا إذا نقصت قيمتها من النصاب ) يعني قبل الاستيفاء بعد القضاء . وعن محمد أنه يقطع وهو قول زفر والشافعي اعتبارا بالنقصان في العين . ولنا أن كمال النصاب لما كان شرطا يشترط قيامه عند الإمضاء لما ذكرنا ، بخلاف النقصان [ ص: 408 ] في العين لأنه مضمون عليه فكمل النصاب عينا ودينا ، كما إذا استهلك كله ، أما نقصان السعر فغير مضمون فافترقا .

التالي السابق


( قوله وكذلك إذا نقصت قيمتها ) أي قيمة السرقة أي العين المسروقة بعد القضاء قبل الاستيفاء عن العشرة لا يقطع في ظاهر المذهب ( وعن محمد : يقطع وهو قول زفر ) وباقي الأئمة الثلاثة ( اعتبارا بالنقصان في العين ) فإنه إذا كانت ذات العين ناقصة وقت الاستيفاء والباقي منها لا يساوي عشرة يقطع بالاتفاق ، فكذا إذا كانت قيمتها وقت الاستيفاء كذلك ( ولنا أن كمال النصاب لما كان شرطا يشترط كماله عند الإمضاء لما ذكرنا ) أنه من القضاء وهو منتف في نقصان القيمة ( بخلاف نقصان [ ص: 408 ] العين لأن ما استهلكه مضمون عليه ) فكان الثابت عنه القطع نصابا كاملا بعضه دين وبعضه عين ، بخلاف نقصان السعر فإنه لا يضمنه لأنه يكون لفتور الرغبات وذا لا يكون مضمونا على أحد فلم تكن العين قائمة حقيقة ومعنى فلم يقطع ، كذا في النهاية .

وصار كما لو كان السارق استهلكه كله فإنه يقطع به لقيامه إذ ذاك ثم يسقط ضمانه




الخدمات العلمية