الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت لو أن عبدا على أمة أو على حرة آلى منها فلما مضى شهر أعتق العبد فمضى شهر آخر فأرادت امرأته أن توقفه بعد مضي الشهرين من يوم آلى ، فقال الزوج : أنا حر ولي أربعة أشهر ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : في عبد طلق امرأته تطليقة وهي حرة أو أمة ثم أعتق العبد بعد ذلك : إنه إنما بقي من طلاقه تطليقة واحدة .

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : الإيلاء للرجال لأن الطلاق للرجال ، فأرى هذا قد لزمه إيلاء وهو عبد فأعتق بعد ذلك فلا يلتفت إلى حاله التي تحول إليها بعد العتق ، لأن الإيلاء قد لزمه وهو عبد فأجله في الإيلاء أجل عبد ، ألا ترى أن مالكا قال إنما بقي من طلاقه تطليقة فهذا يدلك على قول مالك .

                                                                                                                                                                                      فقال ابن القاسم : أولا ترى أن مالكا قال في الأمة يطلقها زوجها فتعتد بعض عدتها ، ثم تعتق : إنها لا تنتقل إلى عدة الحرائر لأن العدة قد لزمتها يوم طلقها زوجها وهي أمة فكذلك مسألتك .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية