الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      [ ص: 376 ] في الرجل يطأ جاريته فيريد أن يزوجها متى يزوجها قلت : أرأيت من كان يطأ جاريته فأراد أن يزوجها متى يزوجها ؟

                                                                                                                                                                                      قال : حتى تحيض حيضة ثم يزوجها .

                                                                                                                                                                                      قلت : وهذا قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، قال : فقلت لمالك أفلا يزوجها ويكف عنها زوجها حتى تحيض حيضة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا ، ولا ينبغي لنكاح أن يقع في موضع لا يحل فيه المسيس .

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن زوجها قبل أن تحيض ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : إن كان السيد يطؤها فلا يصلح أن يزوجها حتى تحيض حيضة من يوم وطئها ، وإن كان لم يطأها فلا بأس أن يزوجها مكانه .

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن زوجها وقد وطئها قبل أن تحيض حيضة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : النكاح لا يترك على حال ويفسخ .

                                                                                                                                                                                      قال : وقال مالك : لا يزوج الرجل أمته إلا في موضع يجوز للزوج الوطء .

                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت إن اشتريت جارية وقد أقر سيدها البائع أنه قد كان وطئها وتواضعاها للاستبراء أو لم يقر السيد البائع بالوطء ولم يجحد ، أيجوز لي أن أزوجها في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا أحفظ عن مالك في هذا بعينه شيئا ولكن لا يجوز لك أن تزوجها حتى تستبرئها لأنه لو ظهر حمل ادعاه سيدها البائع جاز دعواه .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية