الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت العنين ، أيكون له أن يؤجله صاحب الشرط أو لا يكون ذلك إلا عند قاض أو أمير يولي القضاة ؟

                                                                                                                                                                                      قال : قال مالك : أرى أن يجاز قضاء أهل هذه المياه ، قال ابن القاسم : وإنما هم أمراء على تلك المياه وليسوا بقضاة ، فأرى أن صاحب الشرط إن ضرب للعنين أجلا جاز ، وكان ذلك جائزا ، قال ولقد بلغني عن مالك في امرأة فقد زوجها ، فضرب لها صاحب المياه الأجل فأخطأ في ضربه الأجل ، قال ابن القاسم : أظنه ضرب لها الأجل من يوم فقدته أربع سنين ، قال مالك : تستكمل ذلك من يوم يئس من خبره أربع سنين ولم يطعن في أنه لا يجوز له ما صنع فهذا يدلك أيضا على مسألتك : أرأيت إن [ ص: 187 ] تزوج امرأة فوصل إليها مرة ثم طلقها ، ثم تزوجها بعد ذلك لم يصل إليها ، أيضرب له أجل سنة في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية