الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6785 ص: حدثنا ابن أبي عمران ، قال: ثنا محمد بن الصباح، قال: ثنا هشيم ، عن العوام بن حوشب ، عن الأزهر بن راشد ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا تستضيئوا بنيران أهل الشرك، ، ولا تنقشوا عربيا، ، قال: فسألت الحسن عن ذلك، فقال: قوله: تنقشوا عربيا: " ، لا تنقشوا في خواتيمكم محمد رسول الله، وقوله: لا تستضيئوا بنيران أهل الشرك: " ، يقول: لا تشاوروهم في أموركم".

                                                التالي السابق


                                                ش: ابن أبي عمران أحمد بن موسى الفقيه البغدادي .

                                                ومحمد بن الصباح الدولابي البغدادي، شيخ البخاري ومسلم وأبي داود .

                                                وهشيم هو ابن بشير، روى له الجماعة.

                                                والعوام بن حوشب بن يزيد الواسطي، روى له الجماعة سوى أبي داود .

                                                والأزهر بن راشد البصري ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ. روى له النسائي .

                                                وأخرج هذا الحديث: أنا مجاهد بن موسى الخوارزمي ببغداد، ثنا هشيم، أنا العوام بن حوشب ، عن أزهر بن راشد ، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله -عليه السلام-: "لا تستضيئوا بنار المشركين، ولا تنقشوا على خواتيمكم عربيا".

                                                قوله: "لا تستضيئوا" قد فسره الحسن بأن معناه لا تشاوروهم في أموركم، ولا تأخذوا آراءهم، جعل الضوء مثلا للرأي عند الحيرة، يقال: ضاءت وأضاءت بمعنى، أي استنارت وصارت مضيئة.

                                                [ ص: 361 ] قوله: "ولا تنقشوا عربيا" أي لا تنقشوا في خواتيمكم محمد رسول الله، لأنه كان نقش خاتم النبي -عليه السلام-.




                                                الخدمات العلمية