الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 962 918 - مَالِكٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَا رُؤِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا ، هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ . وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ ، إِلَّا مَا أُرِي يَوْمَ بَدْرٍ " قِيلَ : وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ " . الاستذكار 19099 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَلْبَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ ، وَقِيلَ : تَمِيمٌ . وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ : أَبَا إِسْمَاعِيلَ ثِقَةٌ ، أَدْرَكَ طَائِفَةً مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَعَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلًا ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ . 19100 - وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ كَرِيزٍ ، خُزَاعِيٌّ ، تَابِعِيٌّ ، شَامِيٌّ ، ثِقَةٌ ، وَكَرِيزٌ بِفَتْحِ الْكَافِ فِي خُزَاعَةَ ، وَكُرَيْزٌ بِضَمِّهَا فِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ قُرَيْشٍ . 19101 - وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنَ التَّرْغِيبِ فِي شُهُودِ عَرَفَةَ ، وَالتَّعْرِيفِ بِفَضْلِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ ، وَفِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ الْحَجِّ مَا فِيهِ . 19102 - وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ " . كِفَايَةٌ . 19103 - وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " مَنْ حَجَّ ، فَلَمْ يَرْفُثْ ، وَلَمْ يَفْسُقْ ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " . 19104 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ هَذَا ، مِنْ فَضْلِ شُهُودِ عَرَفَاتٍ فِي الْحَجِّ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَاكْتِفَاءٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 19105 - كَذَلِكَ أَتَيْنَا مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ : " يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ " فِي " التَّمْهِيدِ " أَيْضًا بِمَا لَا مَزِيدَ فِيهِ . 19106 - وَمُخْتَصَرُ ذَلِكَ ، أَنَّ الْوَازِعَ هُوَ الْمَانِعُ الَّذِي يَكُفُّ ، وَهُوَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنَى يُعَبِّئُهُمْ ، وَيُرَتِّبُهُمْ لِلْقِتَالِ ، وَيَصِفُهُمْ ، وَيَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَشُفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَخْرُجَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ . 19107 - قَالَ الشَّاعِرُ : وَلَا يَزَعُ النَّفْسَ اللَّجُوجَ عَنِ الْهَوَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَافِرُ الْعَقْلِ كَامِلُهُ

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية