الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم

( حدثنا أبو جعفر محمد بن صدران ) [ ص: 194 ] بضم مهملة وسكون أخرى ( البصري ) بفتح الباء وكسرها ( أخبرنا طالب بن حجير ) بضم مهملة وفتح جيم وسكون تحتية آخره راء ، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد له والترمذي ( عن هود ) بالتنوين ( وهو ابن عبد الله بن سعيد أي العبدي ) قال السيد أصيل الدين : كذا وقع في بعض نسخ الشمائل المقرؤة ، وصوابه سعد بغير ياء انتهى . أخرج حديثه البخاري في الأدب ، والترمذي ( عن جده ) أي لأمه كما في نسخة ، وهو مزيدة بن جابر أو ابن مالك ، وهو الأصح ( العصري ) بفتح المهملتين العبدي ابن عبد قيس صحابي قال ابن منده : وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فنزلت قبلت يده ، ومزيدة ضبطه الأكثر بفتح الميم وإسكان الزاي وفتح الياء ، واختاره الجزري في تصحيح المصابيح ، وهو المشهور عند الجمهور ، وخالفهم العسقلاني ، وقال في التقريب : مزيدة بوزن كبيرة ( قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح ) أي فتحها ( وعلى سيفه ذهب وفضة ) لا يعارض ما تقرر من حرمته بالذهب ; لأن هذا الحديث ضعيف ، ولا يصح الجواب بأن هذا قبل ورود النهي عن تحريم الذهب ; لأن تحريمه كان قبل الفتح على ما نقل ، ولعله على تقدير صحته أنه كانت فضته مموهة بالذهب ، وكان له سيوف متعددة ، فلا ينافي الحديث السابق ، ويشير إليه حيث ما سؤال الراوي عن الذهب ( قال طالب : فسألته عن الفضة ) أي المموهة ( فقال : كانت قبيعة السيف فضة ) قال المؤلف في جامعه : هذا الحديث غريب وجد هود مزيدة العصري ، وقال التوربشتي : هذا الحديث لا يقوم به حجة ، إذ ليس له سند يعتمد به ، وذكره صاحب الاستيعاب في ترجمة مزيدة العبدي ، وقال : ليس إسناده بالقوي ، وقال ابن القطان : هو عندي ضعيف ، لا حسن ، وقال أبو حاتم الرازي : هذا منكر ، وقال الذهبي في الميزان : صدق ابن القطان ، هذا وأخرج ابن سعد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم تنفل سيفا لنفسه يوم بدر ، يقال له ذو الفقار ، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد ، ومن طريق الزهري عن ابن المسيب مثله وزاد فأقر رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه ، ومن طريق الواقدي بإسناده إلى أبي سعيد بن المعلى ، قال : أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف : سيف قلعي ، وسيف بتار ، وسيف يدعى الحتف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث