الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة :

لو حلق رأسه وهو ساكت ولم ينهه فقيل : الفدية على المحلوق رأسه ; لأنه أمانة عنده ، كوديعة . صححه في المذهب ، ومسبوك الذهب ، وتصحيح المحرر ، وجزم به الكافي .

قلت : وهو الصواب ، وهو ظاهر المنور ، وقيل : على الحالق كإتلافه ماله وهو ساكت ، وجزم به في الإفادات ، ومنتخب الأدمي ، وهو ظاهر كلام المصنف هنا ، وأطلقهما في المستوعب ، والمغني والتلخيص ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاويين ، والفروع ، والفائق . [ ص: 458 ]

قوله ( وإن كان مكرها ، أو نائما ، فالفدية على الحالق ) . هذا المذهب ، نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقيل على المحلوق رأسه ، وذكر في الإرشاد وجها : أن القرار على الحالق ، ووجه في الفروع احتمالا : أنه لا فدية على واحد منهما ; لأنه لا دليل عليه . ويأتي إذا أكره على الحلق وحلق بنفسه في كلام المصنف في آخر الفدية . قوله ( وإن حلق محرم رأس حلال ، فلا فدية عليه ) . هذا المذهب ، وعليه الأصحاب ، وفي الفصول احتمال : يجب الضمان على المحرم الحالق .

التالي السابق


الخدمات العلمية