الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
( حدثنا أحمد بن نصر ) بفتح فسكون مهملة ( النيسابوري ) بفتح نون وسكون تحتية فسين مهملة ، كان يذاكر مائة ألف حديث ، وصام نيفا وثلاثين سنة ، وتصدق بخمسة آلاف درهم ، مات في سنة تسع وتسعين ومائتين ( أنبأنا إسحاق بن محمد ) أي ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة ( الفروي ) بفتح فاء وسكون راء ، منسوب إلى جده أبي فروة ( حدثتنا ) بصيغة التأنيث ( عبيدة ) بالتصغير ، ( بنت نائل ) بالهمزة كقائل وبائع .

وقول ابن حجر بالباء الموحدة في غير محله ; لأنه هو المذكور ثانيا كما سيأتي ، فإطلاقه موهم مخل ، ( عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما ) أي أحيانا أو بعد فراغ الوضوء أو ماء زمزم ( وقال بعضهم ) وفي نسخة قال الترمذي ، وفي أخرى قال أبو عيسى ، وقال بعضهم أي بعض المحدثين ، أو بعض أصحاب أسماء الرجال ، وأخطأ شارح حيث قال : وفي بعض النسخ قال أبو عيسى بدل قال بعضهم ، ووجه الخطأ ظاهر بين لا يخفى [ ص: 314 ] ( عن عبيدة بنت نابل ) أي بكسر الباء الموحدة ، وقال الحنفي : والمذكور أولا هو بالياء آخر الحروف ، انتهى . وفيه مسامحة لأنه بالهمز ولعله اعتبر أصله على ظن أنه اسم فاعل من النيل أو راعى المركز ، لكن صاحب القاموس ذكر في مادة النول أن نائلة بنت أسلم صحابية ، وأبو نائلة صحابي ، وفي مادة النبل بالموحدة نبيلة بنت قيس صحابية ، ولم يذكر في المعنى إلا أبا نائلة ، قال ميرك : عبيدة بالتصغير بنت نابل أوله نون وبعد الألف باء موحدة كذا صححه الأمير أبو نصر بن ماكولا ، ولم يصحح الشيخ ابن حجر يعني العسقلاني في كتاب التقريب عبيدة ، ولا أباها نابل قال : عبيدة بنت نابل مقبولة من السابعة ، ولم يزد على ذلك شيئا ، والله أعلم .

قلت : وكذا لم ينبه عليها في تحرير المشتبه هذا ، وفي نسخة وقال بعضهم : عبيدة أي بالتصغير ، قال ميرك : كذا وقع في نسخة الشيخ نور الدين الأيجي ، وليس فيها بنت نابل ، فزعم بعضهم أن في نسخة بفتح العين وكسر الموحدة ، وهذا خلاف تصحيح ابن ماكولا ، حيث قال : عبيدة بالتصغير ، فالظاهر إن صحت هذه النسخة أن المقصود أن بعضهم لم ينسب عبيدة إلى أبيها ، لأجل الاختلاف فيه ، بل قال : حدثتنا عبيدة عن عائشة بنت سعد ، والله أعلم .

تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله باب ما جاء في تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية