الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن قال " إن قدم فلان فله علي ألف " لم يكن مقرا ) . يعني : إذا قدم الشرط وكذا في نظائره [ ص: 164 ] وهذا المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وقيل : يصح في قوله " إن جاء وقت كذا فعلي لفلان كذا " وسيحكي المصنف الخلاف في نظيرتها . قوله ( وإن قال " له علي ألف إن قدم فلان " فعلى وجهين ) . يعني : إذا أخر الشرط . وأطلقهما في المحرر ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والرعايتين ، والحاوي ، والنظم ، والفروع . أحدهما : لا يكون مقرا . وهو المذهب . جزم به في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة . وقدمه في المغني ، ونصره . والوجه الثاني : لا يكون مقرا . وهو ظاهر كلامه في الوجيز . واختاره القاضي .

فائدة مثل ذلك في الحكم : لو قال " له علي ألف إن جاء المطر ، أو شاء فلان " خلافا ومذهبا . قوله ( وإن قال " له علي ألف إذا جاء ، رأس الشهر " كان إقرارا ) . وهذا المذهب . وعليه الأصحاب .

[ ص: 165 ] قال المصنف والشارح : قال أصحابنا : هو إقرار . قال في المحرر : فهو إقرار . وجها واحدا . وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في الفروع ، وغيره . وفيها تخريج في المسألة الآتية بعدها . وأطلق في الترغيب فيها وجهين . وذكر الشارح احتمالا بعدم الفرق بينهما . فيكون فيهما وجهان . فائدة لو فسره بأجل أو وصية : قبل منه . قوله ( وإن قال " إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف " فعلى وجهين ) . وأطلقهما في المحرر ، وشرح ابن منجى ، والرعايتين ، والحاوي الصغير . أحدهما : لا يكون مقرا . وهو المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . قال المصنف ، والشارح : قال أصحابنا : ليس بإقرار . وجزم به في الوجيز ، وغيره وقدمه في الفروع ، وغيره . وصححه في الهداية ، والمذهب ، والهادي ، والخلاصة ، وغيرهم . والوجه الثاني : يكون إقرارا . وصححه في التصحيح [ ص: 166 ] قوله ( وإن قال " له علي ألف إن شهد به فلان " لم يكن مقرا ) . وهو المذهب . جزم به في الهداية والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والنظم وقدمه في المغني ، ونصره .

وقيل : يكون مقرا . اختاره القاضي . وأطلقهما في المحرر ، والفروع ، والرعايتين ، والحاوي . قوله ( وإن قال " إن شهد فلان فهو صادق " احتمل وجهين ) . وكذا قال في الهداية . وأطلقهما في المذهب ، والمستوعب ، والبلغة ، والمحرر ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والرعايتين ، والحاوي الصغير . أحدهما : يكون مقرا في الحال ، وإن لم يشهد بها عليه . لأنه لا يتصور صدقه إلا مع ثبوته . فيصح إذن . صححه في التصحيح ، والنظم ، وتصحيح المحرر . وجزم به في الوجيز . وقدمه في الخلاصة . والوجه الثاني : لا يكون مقرا . وهو المذهب . قدمه في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية