الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
36 - وإن نقل عنه في مسألة روايتان ، دليل أحدهما قول النبي صلى الله عليه وسلم ودليل الأخرى : قول الصحابي وهو أخص وقلنا هو حجة يخص به العموم فأيهما مذهبه ؟ [ لصفة الروايات المنقولة عن الإمام أحمد رضي الله عنه ] فيه وجهان أحدهما : مذهبه ما كان دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم قلت : وهو الصواب وقدمه في تهذيب الأجوبة ونصره في آداب المفتي [ ص: 253 ] وقيل : مذهبه قول الصحابي ، والحالة ما تقدم وأطلقهما في الرعايتين ، والحاوي الكبير وإن كان قول النبي صلى الله عليه وسلم أخصهما ، أو أحوطهما : تعين .

37 - وإن وافق أحدهما قول الصحابي ، والآخر قول التابعي : اعتد به إذا وقيل : وعضده عموم كتاب ، أو سنة أو أثر فوجهان وأطلقهما في الرعايتين ، وآداب المفتي .

38 - وإن ذكر اختلاف الناس وحسن بعضه : فهو مذهبه إن سكت عن غيره .

39 - وإن سئل مرة فذكر الاختلاف ثم سئل مرة ثانية فتوقف ثم سئل مرة ثالثة ، فأفتى فيها : فالذي أفتى به مذهبه .

40 - وإن أجاب بقوله " قال فلان كذا " يعني بعض العلماء : فوجهان وأطلقهما في الرعايتين ، والفروع ، وآداب المفتي واختار : أنه لا يكون مذهبه واختار ابن حامد : أنه يكون مذهبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية