الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الماء تقع فيه النجاسة

31 ص: فمما روي في ذلك ما حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال: ثنا سعيد بن منصور، وقال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور ، عن عطاء: " أن حبشيا وقع في بئر زمزم فمات، فأمر ابن الزبير فنزح ماؤها، فجعل الماء لا ينقطع، فنظر فإذا عين تجري من قبل الحجر الأسود فقال ابن الزبير : " حسبكم". " .

التالي السابق


ش: أي فمن الذي روي فيما يوافق مذهبهم ما حدثنا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث .

ورجال هذا رجال الصحيح ما خلا صالحا .

وسعيد بن منصور أحد مشايخ مسلم وأبي داود .

وهشيم -بضم الهاء وفتح الشين المعجمة- بن بشير -بفتح الباء- أبو معاوية الواسطي .

ومنصور بن المعتمر أبو العتاب الكوفي .

وعطاء بن أبي رباح أحد مشايخ أبي حنيفة .

وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" قال: ثنا هشيم ، عن منصور ... إلى آخره نحوه.

قوله: "أن حبشيا" منسوب إلى الحبش وهم حبش من السودان مشهور، وقال السهيلي : " الحبشة هم بنو حبش بن كرش بن حام بن نوح عليه الصلاة والسلام".

و"زمزم" اسم بئر بمكة أصلها من ركضة جبريل عليه السلام.

[ ص: 130 ] قوله: "فجعل الماء" جعل هذه من أفعال المقاربة; لأنه بمعنى شرع، ولا يكون خبره إلا مضارعا مجردا من "أن".

قوله: "فإذا" للمفاجأة.

قوله: "حسبكم" أي يكفيكم نزح الماء الذي فيه، ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، وبالعكس.

واستدل به أصحابنا أن البئر إذا مات فيها آدمي وما يقاربه في الجثة لا يطهر إلا بنزح جميع مائها، ودل هذا أيضا أن القلتين يتنجس وإن لم يتغير; لأن ماء زمزم كان أكثر من قلتين بلا خلاف.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث