الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يبيع الجارية ثم يدعي ولدها

في الرجل يبيع الجارية ثم يدعي ولدها قلت : أرأيت لو أني بعت جارية فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطء جارية جاءت به لسنة أو سنتين أو ثلاث فادعيت ولدها وأنكر المشتري أن يكون ولدي قال : سئل مالك عن رجل باع جارية له وهي حامل فادعى أنه ولده قال مالك : أمثل ذلك عندي إذا لم يكن في ذلك تهمة أن يلحق الولد به وتكون أمه أم ولد فكذلك إذا أقر بالوطء وادعى الولد أنه يلحق به عند مالك لأنه ادعى أن ماءه فيها حين أقر بالوطء ، فإذا جاءت بولد لما يشبه أن يكون من الماء جعلته ولده . قال : ولقد سألت مالكا عن الرجل يبيع الجارية له ومعها الولد فيدعيه عند الموت بعد سنين كثيرة كيف ترى فيه ؟

قال : قال مالك : أرى أن يلحق به إن لم يتهم على انقطاع من الولد إليه يكون الرجل لا ولد له فيتهم على أنه إنما أراد أن يميل بميراثه إليه لأن الصبي له إليه انقطاع فلا يقبل قوله إذا كان . كذلك إذا كان ورثته كلالة ليس ورثته أولاده .

قال سحنون : وقد قال بعض الرواة منهم أشهب : إذا ولد عنده من أمته ولم يكن له نسب يلحق به فإقراره جائز ويلحق به الولد وتكون الأمة أم ولد ويرد الثمن كان ورثته كلالة أو ولدا وهو قول أكثر كبار أصحاب مالك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث