الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن زنى الحر غير المحصن : جلد مائة جلدة . وغرب عاما إلى مسافة القصر ) . وهذا المذهب ، سواء كان المغرب رجلا أو امرأة . قال في الفروع : هذا المذهب . واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في الرعايتين ، والهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، وغيرهم . وعنه : أن المرأة تنفى إلى دون مسافة القصر ، جزم به في الوجيز ، وقدمه في المحرر ، والنظم ، والحاوي الصغير وعنه : تغرب المرأة مع محرمها لمسافة القصر ، ومع تعذره لدونها . وعنه : يغربان أقل من مسافة القصر . وعنه : لا يجب غير الجلد . نقله أبو الحارث ، والميموني . قاله في الانتصار . [ ص: 174 ] وقدمه في الفروع . وقال في عيون المسائل عن الإمام أحمد رحمه الله : لا يجمع بينهما ، إلا أن يراه الإمام تعزيرا . قال الزركشي : تنفى المرأة إلى مسافة القصر مع وجود المحرم ، ومع تعذره : هل تنفى كذلك ، أو إلى ما دونها ؟ فيه روايتان . هذه طريقة القاضي ، وأبي محمد في المغني . وجعل أبو الخطاب في الهداية الروايتين فيها مطلقا . وتبعه أبو محمد في الكافي ، والمقنع . وعكس المجد طريقة المغني . فجعل الروايتين فيما إذا نفيت مع محرمها . أما بدونه فإلى ما دونها قولا واحدا كما اقتضاه كلامه . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية