الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                                                                                          2069 - مسألة : نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم أنه قال في المقعدة إذا لم يستطع أن يمسك خلاه فالدية - وبه يقول الثوري

                                                                                                                                                                                          وبه - إلى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب أنه قال : في الأليتين إذا قطعتا حتى يبدو العظم الدية كاملة ، وفي إحداهما نصف الدية .

                                                                                                                                                                                          وعن إبراهيم النخعي في الأليتين الدية .

                                                                                                                                                                                          وبه - إلى عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني محمد بن الحارث بن سفيان ، قال : يقضى في شفر قبل المرأة إذا أوعب حتى يبلغ العظم نصف ديتها ، وفي شفريها بديتها إذا بلغ العظم - فإن كانت عاقرا لا تحمل ؟ قال ابن جريج : واجتمع لعمر بن عبد العزيز في ركب المرأة إذا قطع بالدية من أجل أنها تمتنع من لذة الجماع .

                                                                                                                                                                                          وقال عطاء : ما علمت في قبل المرأة شيئا ببلادنا ؟ قال ابن جريج : وأخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال : اجتمع العلماء لأبي في خلافته على أن في العفلة تكون من الضربة الدية كاملة ، لأنها تمنع [ ص: 92 ] اللذة والجماع ، وعلى أن في المنكب إذا كسر ثم جبر في غير عثم أربعون دينارا [ ص: 93 ]

                                                                                                                                                                                          قال علي : وقال الشافعي - في العفلة إذا بطل الجماع الدية ، وفي ذهاب الشفرين كذلك .

                                                                                                                                                                                          وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وأصحابهم : في الأليتين الدية . [ ص: 94 ]

                                                                                                                                                                                          وكل هذا لا نص فيه ولا إجماع ، فلا شيء في ذلك في الخطأ ، أما في العمد : فالقصاص فيما أمكن أو المفاداة فيما كان جرحا وبالله تعالى التوفيق .

                                                                                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                                                                                          الخدمات العلمية