الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( و ) الأصح ( أنه ) أي البائع ( لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته ) أو تعليق عتقه بصفة ( أو إعتاقه بعد شهر ) أو لحظة أو وقفه ولو حالا كما هو ظاهر ( لم يصح البيع ) لمخالفة الأول ما استقر عليه الشرع من أن الولاء من أعتقه والبقية لغرض الشارع من تنجيز العتق وأجاب الشافعي رضي الله عنه عن خبر { واشترطي لهم الولاء } بأن لهم بمعنى عليهم كما في قوله تعالى { وإن أسأتم فلها } والثاني يصح البيع ويبطل الشرط ، ولو باع رقيقا بشرط أن يبيعه المشتري بشرط الإعتاق لم يصح البيع كما لو اشترى دارا بشرط [ ص: 459 ] أن يقفها أو ثوبا بشرط أن يتصدق به ; لأن ذلك ليس في معنى ما ورد به الشرع .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : الولاء له ) قال سم على حج : قوله الولاء إلخ قال في شرح العباب : إن هذا في غير البيع الضمني ، أما البيع الضمني كأعتق عبدك عني على كذا بشرط أن الولاء لك فيصح العقد ويلغو الشرط ويقع العتق عن المستدعي وتلزمه القيمة . ذكره الرافعي في باب الكفارة نقلا عن التتمة ا هـ .

                                                                                                                            أقول : ولعل معنى قوله فيصح العقد إلخ أنه يحكم بعتقه مع فساد البيع ; لأنه لو صح لزم الثمن لا القيمة ففي قوله فيصح العقد مسامحة ، وعليه فالبيع الضمني كغيره في الفساد حيث شرط الولاء لغير المعتق ، لكنهما يفترقان في أن غير الضمني لا يعتق فيه المبيع ، بخلاف الضمني فإنه يعتق فيه لإتيانه فيه بصيغة العتق ، وكثيرا ما تجب القيمة مترتبة على العتق بدون البيع ، ثم رأيت عن الشهاب الرملي في حواشي الروض أنه قال : لا استثناء ; لأنه حيث لزمته القيمة كان لزومها دليلا على فساد البيع ا هـ . وهو غير ما قلناه ( قوله : { وإن أسأتم فلها } ) وأجيب أيضا بأن الشرط [ ص: 459 ] كان خارج العقد وهذا أولى .




                                                                                                                            الخدمات العلمية