الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1820 [ 956 ] وعن أبي البختري قال: خرجنا للعمرة ، فلما نزلنا ببطن نخلة قال: تراءينا الهلال ، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين . وقال بعض القوم : هو ابن ثلاث ، قال: فلقينا ابن عباس فقلنا: إنا تراءينا الهلال ، فقال بعض القوم : هو ابن ثلاث ، وقال بعض القوم : هو ابن ليلتين فقال: أي ليلة رأيتموه ؟ قال: قلنا: ليلة كذا وكذا . فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله مده للرؤية فهو لليلة رأيتموه .

                                                                                              وفي رواية : إن الله قد أمده لرؤيته ، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة .

                                                                                              رواه مسلم (1088) (29) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و ( بطن نخلة ) : موضع معروف بذات عرق ، ولذلك قال في رواية أخرى في الأصل : قال أبو البختري : أهللنا رمضان ونحن بذات عرق .

                                                                                              [ ص: 145 ] وقوله : فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله مده للرؤية ) ; هكذا صحت روايتنا فيه ، وهكذا الأصول الصحيحة ، والنسخ المقيدة ، وقد سقط في بعض النسخ لمن لا يضبط ولا يحفظ : ( قال : إن الله ) ، فيبقى اللفظ : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مده للرؤية) ; وهو خطأ صراح ، لا يقبل الإصلاح . ووقع في إحدى الروايتين : (مده) ثلاثيا . وفي الأخرى : (أمده) رباعيا .

                                                                                              قال القاضي أبو الفضل عياض : هما بمعنى : أطال له مدة الرؤية ، ومنه قوله تعالى : وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون وقرئ بالوجهين . أي : يطيلون لهم . وقال غيره : مد : من الامتداد . وأمد : من الإمداد ، وهو الزيادة . ومنه : أمددت الجيش بمدد . ويجوز أن يكون : أمده من المدة . قال صاحب الأفعال : أمددتك مدة : أعطيتكها .




                                                                                              الخدمات العلمية