الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              2246 [ 1133 ] قال ابن عباس: فأخبرني الفضل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة .

                                                                                              رواه البخاري (1686)، ومسلم (1281)، وأبو داود (1815)، والترمذي (918)، والنسائي ( 5 \ 268 ).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              وقوله : ( لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة ) ; أخذ بهذا جماعة من السلف ، وجمهور فقهاء الأمصار : الشافعي ، والثوري ، وأصحاب الرأي . وروي عن مالك . ثم هل يقطعها إذا رمى أول حصاة ، أو حتى يتم السبع ؟ قولان عنهم .

                                                                                              [ ص: 387 ] ومشهور مذهب مالك : أنه يقطعها بعد الزوال من يوم عرفة . ورواه عن علي وابن عمر ، وعائشة . وهو مذهب أكثر أهل المدينة . ثم هل يقطعها بعد الزوال ، أو بعد الصلاة ، أو عند الرواح إلى الموقــف ؟ ثلاثة أقوال في مذهبه . وقال ابن الجلاب : من أحرم من عرفة لبى حتى يرمي الجمرة . وقال الحسن بن حيي : حتى يصلي الغداة يوم عرفة.

                                                                                              وإنكار الناس على ابن مسعود التلبية بعد الإفاضة من عرفة ; دليل على أن عملهم كان على قطعها قبل ذلك ، وهو متمسك لمالك على أصله في ترجيح العمل على الخبر . وهذا نحو مما تقدم من إنكار الناس على عائشة إدخال الجنازة في المسجد .




                                                                                              الخدمات العلمية