الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأما لو كان الميت رقيقا : فإن سيده أحق بالصلاة عليه من السلطان ، على الصحيح من المذهب وعنه السلطان أحق وهو من المفردات ، وهو احتمال في مختصر ابن تميم . فوائد . من قدمه الولي فهو بمنزلته ، قاله في الفروع ، وقال في مجمع البحرين : ووكيل كل يقوم مقامه في رتبته ، إذا كان ممن يصح مباشرته للفعل كولاية النكاح وأولى ، وقال أبو المعالي : فإن غاب الأقرب بمكان تفوت الصلاة بحضوره تحولت للأبعد ، فله منع من قدم بوكالة ورسالة قال في الفروع كذا قال ، ولو قدم الوصي غيره فوجهان وأطلقهما في الرعاية الكبرى والفروع ، قلت : الأولى أنه ليس له ذلك ، وينتقل إلى من بعد الوصي ، أو يفعله الوصي ، ولو تساوى اثنان في الصفات .

فالصحيح من المذهب : يقدم الأولى بالإمامة قدمه في الفروع ، والمغني ، والشرح ونصراه ، وغيرهم ، وقيل : يقدم الأسن قال القاضي : يحتمل تقديم الأسن ; لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء ، وأعظم عند الله قدرا .

جزم به في البلغة ، [ ونظمها النهاية ] وقدمه في الفائق ، والرعايتين ، والحاويين ، ونهاية ابن رزين ، ونظمها ، وأطلقهما في التلخيص ، وابن تميم ، وقال : فإن استووا أقرع بينهم قال في القواعد الفقهية : لو اجتمع اثنان من أولياء الميت واستويا وتشاحا في الصلاة عليه أقرع بينهما ، ويقدم الحر البعيد على العبد القريب ، ووجه في الفروع احتمالا بتقديم القريب [ ص: 477 ] ويقدم العبد المكلف على الصبي الحر والمرأة ، قاله في الرعاية ، ولو تقدم أجنبي وصلى ، فإن صلى الولي خلفه صار إذنا قال أبو المعالي : ويشبه تصرف الفضولي إذا أجيز ، وإلا فله أن يعيد الصلاة .

قال في الفروع ، وظاهره : لا يعيد غير الولي قال : وتشبيهه المسألة بتصرف الفضولي يقتضي منع التقديم بلا إذن قال : ويتوجه أنه كتقديم غير صاحب البيت ، وإمام المسجد بلا إذن كما تقدم ، ويحتمل المنع هنا لمنع الصلاة ثانيا ، وكونها نفلا عند كثير من العلماء . انتهى . وقال في مجمع البحرين قلت : فلو صلى الأبعد ، أو أجنبي مع حضور الأولى بغير إذنه صح ، كصلاة غير إمام المسجد الراتب ; ولأن مقصود الصلاة الدعاء للميت ، وقد حصل ، وليس فيها كبير افتيات تشح به الأنفس عادة ، بخلاف ولاية النكاح ، ولو مات بأرض فلاة فقال في الفصول : يقدم أقرب أهل القافلة إلى الخير والأشفق قال في الفروع : والمراد كالإمامة .

التالي السابق


الخدمات العلمية