الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                722 [ ص: 479 ] ص: حدثنا ابن أبي داود ، قال: نا خالد بن خلي الحمصي ، قال: نا محمد بن حرب ، قال: حدثني الضحاك بن حمرة الأملوكي ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله -عليه السلام- قال: " من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ، وقد أدى الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل". .

                                                فبين رسول الله -عليه السلام- في هذا الحديث أن الفرض هو الوضوء، وأن الغسل أفضل؛ لما ينال به من الفضل لا على أنه فرض.

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده لا بأس به، وخالد بن خلي الكلاعي الحمصي القاضي، وثقه ابن حبان، وقال البخاري: صدوق.

                                                ومحمد بن حرب الخولاني المعروف بالأبرش، روى له الجماعة.

                                                والضحاك بن حمرة - بضم الحاء المهملة، وسكون الميم، بعدها راء مهملة - الأملوكي، فيه اختلاف، ووثقه ابن حبان، والأملوكي - بضم الهمزة - نسبة إلى أملوك بطن من ردمان، وردمان قبيلة من رعين.

                                                والحجاج بن أرطاة النخعي، روى له الأربعة ومسلم مقرونا بغيره.

                                                وإبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي أبو إسحاق الكوفي، روى له الجماعة إلا البخاري .

                                                وذكر ابن حزم هذا في "المحلى"، وقال: هو من رواية الضحاك بن حمرة، وهو هالك، عن الحجاج بن أرطاة، وهو ساقط، عن إبراهيم بن المهاجر، وهو ضعيف.

                                                قلت: قد تعسف ذلك لأجل مذهبه، ولقد بينت لك ما قالت الجماعة فيهم.

                                                وهذا الباب كما قد رأيت قد أخرج فيه الطحاوي عن ثلاثة من الصحابة -رضي الله عنهم- وهم: أنس ، وسمرة ، وجابر -رضي الله عنهم-.

                                                وفي الباب عن أبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وابن عباس .

                                                [ ص: 480 ] فحديث الخدري عند البيهقي والبزار: عن أسيد بن زيد الجمال ، عن شريك ، عن عوف ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله -عليه السلام-: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".

                                                قلت: أسيد بن زيد شيعي يبالغ ولكن احتمله الناس، وأبو نضرة، بالنون والضاد المعجمة، اسمه: المنذر بن مالك .

                                                وحديث أبي هريرة عند البزار أيضا عن أبي بكر الهذلي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا نحوه.

                                                ورواه ابن عدي في "الكامل" وأعله بأبي بكر الهذلي، واسمه سلمى بن عبد الله .

                                                وحديث عبد الرحمن بن سمرة عند الطبراني في "الأوسط" من حديث حفص بن عمر الرازي ثنا أبو حرة عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا، نحوه.

                                                وحديث ابن عباس عند البيهقي: أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو أحمد بن محمد بن إسحاق الصفار، ثنا أحمد بن نصر، نا عمرو بن طلحة [القناد]، نا أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله -عليه السلام-... فذكر نحوه.




                                                الخدمات العلمية