الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس فيها من جدعاء قالوا يا رسول الله أرأيت الذي يموت وهو صغير قال الله أعلم بما كانوا عاملين [ ص: 127 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 127 ] 569 571 - ( مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كل مولود ) أي من بني آدم ، صرح به جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة بلفظ : كل بني آدم . وكذا رواه خالد الواسطي ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ذكرهما ابن عبد البر ( يولد على الفطرة ) عام في جميع المولودين على ظاهره . وأصرح منه رواية البخاري : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة " ، ولمسلم : " ما من مولود إلا وهو على الملة " ، وحكى ابن عبد البر عن قوم أنه لا يقتضي العموم ، وأن المراد كل من يولد على الفطرة وله أبوان غير مسلمين نقلاه إلى دينهما ، فالتقدير كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهوديان مثلا فإنهما يهودانه ثم يصير عند بلوغه إلى ما يحكم به عليه . ويكفي في الرد عليهم رواية مسلم عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : " ليس من مولود إلا على هذه الفطرة حتى يعرب عنه لسانه " . وأصرح منها رواية : " كل بني آدم " ، وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام ، قال ابن عبد البر : وهو المعروف عند عامة السلف . وأجمع علماء التأويل على أن المراد بقوله تعالى : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) ( سورة الروم : الآية 30 ) الإسلام . واحتجوا بقول أبي هريرة عند الشيخين في آخر الحديث : اقرءوا إن شئتم ( فطرة الله ) الآية .

                                                                                                          وبحديث عياض بن حماد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : " إني خلقت عبادي حنفاء كلهم ، فاختالتهم الشياطين عن دينهم " الحديث ، ورواه غيره فقال : " حنفاء مسلمين " ، ورجح بقوله تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله ) ( سورة الروم : الآية 30 ) لأنها إضافة مدح ، وقد أمر الله نبيه بلزومها فعلم أنها الإسلام . وحكى ابن عبد البر عن الأوزاعي وسحنون ، ورواه أبو داود عن حماد بن سلمة أن المراد حين أخذ الله العهد فقال : ( ألست بربكم قالوا بلى ) . قال الطيبي : ويؤيده وجوه أحدها : أن التعريف في الفطرة إشارة إلى معهود وهو قوله : ( فطرة الله ) ومعنى : ( فأقم وجهك ) اثبت على العهد القديم . ثانيها : مجيء رواية بلفظ الملة بدل الفطرة والدين في قوله : ( للدين حنيفا ) فهو عين الملة ، قال تعالى : ( دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا ) ( سورة الأنعام : الآية 161 ) . ثالثها : التشبيه بالمحسوس المعاين ليفيد أن ظهوره يقع في البيان مبلغ هذا المحسوس ، قال : والمراد تمكن الناس من الهدى في أصل الجبلة والتهيؤ لقبول الدين ، فلو ترك المرء عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها ; لأن حس هذا الدين ثابت في النفوس وإنما يعدل عنه [ ص: 128 ] لآفة من الآفات البشرية كالتقليد ، انتهى . وإلى هذا مال القرطبي في المفهم فقال : المعنى أن الله خلق قلوب بني آدم متأهلة لقبول الحق كما خلق أعينهم وأسماعهم قابلة للمرئيات والمسموعات ، فما دامت باقية على ذلك القبول وعلى تلك الأهلية أدركت الحق ، ودين الإسلام هو الدين الحق ، ودل على هذا المعنى بقية الحديث . وقال ابن القيم : ليس المراد أنه خرج من بطن أمه يعلم الدين ; لأن الله يقول : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) ( سورة النحل : الآية 78 ) ولكن المراد أن فطرته مقتضية لمعرفة دين الإسلام ومحبته ، فنفس الفطرة تستلزم الإقرار والمحبة ، وليس المراد مجرد قبول الفطرة لذلك فإنه لا يتغير بتهويد الأبوين مثلا بحيث يخرجان الفطرة عن القبول ، وإنما المراد أن كل مولود يولد على إقراره بالربوبية ، فلو خلي وعدم المعارض لم يعدل عن ذلك إلى غيره ، كما أنه يولد على محبة ما يلائم بدنه من ارتضاع اللبن حتى يصرفه عنه الصارف ، ومن ثم شبهت الفطرة باللبن بل كانت إياه في تأويل الرؤيا ، انتهى . وقيل معناه أنه يولد على ما يصير إليه من شقاوة أو سعادة ، فمن علم الله أنه يصير مسلما ولد على الإسلام ، ومن علم أنه يصير كافرا ولد على الكفر ، فكأنه أول الفطرة بالعلم ، وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يكن لقوله فأبواه إلى آخره معنى لفعلهما به ما هو الفطرة التي ولد عليها فينافي التمثيل بحال البهيمة . وقيل معناه أنه تعالى خلق فيهم المعرفة والإنكار ، فلما أخذ الميثاق من الذرية قالوا جميعا بلى ، أما أهل السعادة فطوعا ، وأما أهل الشقاوة فكرها ، وتعقب بأنه يحتاج إلى نقل صحيح فإنه لا يعرف هذا التفصيل عند أخذ الميثاق إلا عن السدي ولم يسنده وكأنه أخذه من الإسرائيليات ، وقيل : الفطرة الخلقة أي يولد سالما لا يعرف كفرا ولا إيمانا ثم يعتقد إذا بلغ التكليف . ورجحه ابن عبد البر وقال : إنه يطابق التمثيل بالبهيمة ولا يخالف حديث عياض ; لأن المراد بقوله حنفاء أي على الاستقامة ، وتعقب بأنه لو كان كذلك لم يقتصر في أحوال التبديل على الكفر دون ملة الإسلام ، ولم يكن لاستشهاد أبي هريرة بالآية معنى ، وقيل اللام في الفطرة للعهد أي فطرة أبويه وهو متعقب بما ذكر في الذي قبله ، وحمله محمد بن الحسن الشيباني على أحكام الدنيا فادعى فيه النسخ فقال : هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض والأمر بالجهاد ، قالأبو عبيد : كأنه عنى أنه لو كان يولد على الإسلام فمات قبل أن يهوده أبواه مثلا لم يرثاه ، والحكم أنهما يرثاه فدل على تغير الحكم . ورده ابن عبد البر بأنه حاد عن الجواب ، وفي حديث الأسود بن سريع أن ذلك كان بعد الأمر بالجهاد وكذا رده غيره ، والحق أنه إخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم بما وقع في نفس الأمر ولم يرد إثبات أحكام الدنيا ، قال ابن القيم : وسبب اختلاف العلماء في معنى الفطرة أن القدرية احتجوا بالحديث على أن الكفر والمعصية ليسا بقضاء الله بل مما ابتدأ الناس إحداثه ، فحاول جماعة من [ ص: 129 ] العلماء مخالفتهم بتأويل الفطرة على غير معنى الإسلام ، ولا يلزم من حملها عليه موافقة القدرية لحمله على أن ذلك يقع بتقدير الله ، ولذا احتج مالك عليهم بقوله : الله أعلم بما كانوا عاملين ، انتهى .

                                                                                                          روى أبو داود عن ابن وهب : سمعت مالكا ، وقيل له : إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث ، فقال مالك : احتج عليهم بآخره الله أعلم بما كانوا عاملين ، ووجه ذلك أن القدرية استدلوا به على أن الله فطر العباد على الإسلام وأنه لا يضل أحدا فإنما يضل الكافر أبواه ، فأشار مالك إلى رده بقوله : الله أعلم ، فإنه دال على علمه بما يصيرون إليه بعد إيجادهم على الفطرة ، فهو دليل على تقدم العلم الذي ينكره غلاتهم ، ومن ثم قال الشافعي : أهل القدر إن أثبتوا العلم خصموا ( فأبواه يهودانه أو ينصرانه ) زاد ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة في الصحيحين : أو يمجسانه . قال الطيبي : الفاء إما للتعقيب أو للسببية أو جزاء شرط مقدر أي إذا تقرر ذلك ، فمن تغير كان بسبب أبويه إما بتعليمهما إياه أو ترغيبهما فيه ، أو كونه تبعا لهما في الدين يقتضي أن حكمه حكمهما ، وخص الأبوان بالذكر للغالب ، فلا حجة فيه لمن حكم بإسلام الطفل الذي يموت أبواه كافرين كما هو أحد قولي أحمد فقال : استقر عمل الصحابة فمن بعدهم على عدم التعرض لأطفال أهل الذمة ، واستشكل الحديث بأنه يقتضي أن كل مولود يقع له التهود أو غيره مما ذكر ، مع أن كثيرا يبقى مسلما لا يقع له شيء . وأجيب بأن المراد أن الكفر ليس من ذات المولود ومقتضى طبعه بل إنما يحصل بسبب خارجي ، فإن سلم منه استمر على الحق .

                                                                                                          ( كما تناتج ) بفوقية فنون فألف ففوقية فجيم ، أي يولد ( الإبل من بهيمة جمعاء ) بفتح الجيم وسكون الميم والمد ، نعت لبهيمة ، أي لم يذهب من بدنها شيء ، سميت بذلك لاجتماع أعضائها ( هل تحس ) بضم أوله وكسر ثانيه ، أي تبصر ، وفي رواية : هل ترى ( فيها من جدعاء ) بفتح الجيم وإسكان المهملة والمد ، أي مقطوعة الأنف أو الأذن والأطراف ، والجملة صفة أو حال أي بهيمة تقول فيها هذا القول ، أي كل من نظر إليها قاله لظهور سلامتها ، زاد في رواية في الصحيح : حتى تكونوا أنتم تجدعونها . قال الباجي : يريد أن المولود يولد على الفطرة ثم يغيره بعد ذلك أبواه ، كما أن البهيمة تولد تامة لا جدع فيها من أصل الخلقة وإنما تجدع بعد ذلك ويغير خلقها . وقال في المفهم : يعني أن البهيمة تلد الولد كامل الخلقة فلو ترك كذلك كان بريا من العيب لكنهم تصرفوا فيه بقطع أذنه مثلا ، فخرج عن الأصل وهو تشبيه واقع ووجه واضح . وقال الطيبي : كما حال من الضمير المنصوب في يهودانه ، أي يهودان المولود بعد خلقه على الفطرة حال كونه شبيها بالبهيمة التي جدعت بعد أن خلقت سليمة ، أو صفة مصدر محذوف أي يغيرانه مثل تغييرهم البهيمة السليمة ، وقد تنازعت [ ص: 130 ] الأفعال الثلاثة في كما على التقديرين .

                                                                                                          ( قالوا : يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرنا من إطلاق السبب على المسبب ; لأن مشاهدة الأشياء طريق إلى الإخبار عنها ، أي قد رأيت ( الذي يموت وهو صغير ) لم يبلغ الحلم أيدخل الجنة ؟ ( قال : الله أعلم بما كانوا عاملين ) قال ابن قتيبة : أي لو أبقاهم فلا تحكموا عليهم بشيء . وقال غيره : أي علم أنهم لا يعملون شيئا ولا يرجعون فيعملون ، أو أخبر بعلم الشيء لو وجد كيف يكون ؟ ولم يرد أنهم يجازون بذلك في الآخرة ; لأن العبد لا يجازى بما لم يعمل ، أو معناه أنه علم أنهم لم يعملوا ما يقتضي تعذيبهم ضرورة أنهم غير مكلفين . وقال البيضاوي : فيه إشارة إلى أن الثواب والعقاب لا لأجل الأعمال وإلا لزم أن تكون ذراري المسلمين والكافرين لا من أهل الجنة ولا من أهل النار ، بل الموجب لهما اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهما في الأزل ، فالأولى فيهما التوقف وعدم الجزم بشيء ، فإن أعمالهم موكولة إلى علم الله فيما يعود إلى أمر الآخرة من الثواب والعقاب . وقال النووي : أجمع من يعتد به من علماء المسلمين أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ; لأنه ليس مكلفا ، وتوقف به بعض من لا يعتد به لحديث عائشة في مسلم : " أنه - صلى الله عليه وسلم - دعي لجنازة صبي من الأنصار فقلت : طوبى له عصفور من عصافير الجنة ، لم يعمل السوء ولم يدركه ، فقال : أوغير ذلك يا عائشة ، إن الله خلق للجنة أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق للنار أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم " . وأجابوا عن هذا بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع ، أو قاله قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة . انتهى .

                                                                                                          وأطلق ابن أبي زيد الإجماع في ذلك ، ولعله أراد إجماع من يعتد به . وقال المازري : الخلاف في غير أولاد الأنبياء . انتهى . وأما أطفال الكفار فاختلف العلماء قديما وحديثا فيهم على عشرة أقوال : أحدها : أنهم في المشيئة ، ونقل عن الحمادين وإسحاق وابن المبارك والشافعي ، قال ابن عبد البر : وهو مقتضى صنيع مالك ولا نص عنه لكن صرح أصحابه بأن أطفال المسلمين في الجنة وأطفال الكفار في المشيئة ، والحجة فيه حديث ابن عباس وأبي هريرة في الصحيحين : " سئل - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المشركين فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . ثانيها : أنهم تبع لآبائهم ، حكاه ابن حزم عن الأزارقة والخوارج ، ولأحمد عن عائشة : " سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ولدان المسلمين ، قال في الجنة ، وعن أولاد المشركين ، قال في النار ، فقلت : لم يدركوا الأعمال ، قال : ربك أعلم بما كانوا عاملين لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار " . وهو حديث ضعيف جدا ; لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية وهو متروك . ثالثها : أنهم في برزخ بين الجنة والنار إذ لا حسنات لهم يدخلون بها الجنة ولا سيئات يدخلون بها النار . [ ص: 131 ] رابعها : أنهم خدم أهل الجنة ، روى الطيالسي وأبو يعلى والطبري والبزار مرفوعا : " أولاد المشركين خدم أهل الجنة " . وإسناده ضعيف . خامسها : يصيرون ترابا . سادسها : في النار ، حكاه عياض عن أحمد وغلطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه ، ولا يحفظ عن الإمام أصلا ، وهو غير الثاني ; لأنهم تبع لآبائهم لأنه لا يلزم من كونهم في النار أن يكونوا مع آبائهم ، كما أن عصاة الموحدين في النار لا مع الكفار . سابعها : " يمتحنون في الآخرة بأن ترفع لهم نار فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن أبى عذب " . أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد والطبراني من حديث معاذ . وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة ، وحكى البيهقي أنه المذهب الصحيح ، وتعقب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء . وأجيب بأن ذلك بعد الاستقرار في الجنة أو النار . وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك وقد قال تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) ( سورة القلم : الآية 42 ) وفي الصحيحين : " أن الناس يؤمرون بالسجود فيصير ظهر المنافق طبقا فلا يستطيع أن يسجد " . ثامنها : الوقف . تاسعها : الإمساك . وفي الفرق بينهما دقة . عاشرها : أنهم في الجنة ، قال النووي : وهو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون لقوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ( سورة الإسراء : الآية 15 ) وإذا لم يعذب العاقل ; لأنه لم تبلغه دعوة فأولى غيره ، انتهى .

                                                                                                          وفي حديث سمرة عند البخاري في رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - الشيخ في أصل الشجرة إبراهيم والصبيان حوله فأولاد الناس وهو عام يشمل أولاد المسلمين وغيرهم . وروى ابن عبد البر من طريق أبي معاذ ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قال : " سألت خديجة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المشركين فقال : هم مع آبائهم ، ثم سألته بعد فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين ، ثم سألته بعدما استحكم الإسلام فنزلت : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( سورة الأنعام : الآية 164 ) فقال : هم على الفطرة ، وقال : في الجنة " . قال الحافظ : وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف ولو صح هذا لكان قاطعا للنزاع ، انتهى . وحديث الباب له طرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما .




                                                                                                          الخدمات العلمية