الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وحدثني عن مالك عن الثقة عنده أن عبد الله بن عمر أهل من إيلياء

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          735 729 - ( مالك عن الثقة عنده ) قيل : هو نافع ( أن عبد الله بن عمر أهل من إيلياء ) بالمد ، أي بيت المقدس عام الحكمين لما افترق أبو موسى وعمرو بن العاصي عن غير اتفاق بدومة الجندل نهض ابن عمر إلى بيت المقدس فأحرم منه كما رواه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما مع كونه روى حديث المواقيت ، فدل على أنه فهم أن المراد منع مجاوزتها حلالا لا منع الإحرام قبلها ، وأما الكراهة فقدر آخر لعلة أخرى هي خوف أن يعرض للمحرم إذا بعدت مسافته ما يفسد إحرامه ، وأما قصيرها فلما فيه من التباس الميقات والتضليل عنه ، وهذا مذهب مالك وجماعة من السلف ، فأنكر عمر على عمران بن حصين إحرامه من البصرة ، وأنكر عثمان على عبد الله بن عامر إحرامه قبل الميقات ، قال ابن عبد البر : وهذا من هؤلاء والله أعلم كراهة أن يضيق المرء على نفسه ما وسع الله عليه ، وأن يتعرض لما لا يؤمن أن يحدث في إحرامه وكلهم لزمه الإحرام إذا فعل لأنه زاد ولم ينقص ، وذهب جماعة إلى جوازه من غير كراهة ، وقال به الشافعية ، وإن كان الأفضل الإحرام من الميقات اقتداء بفعله [ ص: 361 ] صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                          وأما حديث أبي داود عن أم سلمة مرفوعا : " من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة " ، ورواه ابن ماجه بلفظ : " من أهل بعمرة من بيت المقدس كانت كفارة لما قبلها من الذنوب " ، وفي لفظ له : " من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له " فحديث معلول ، قال المنذري : اختلف الرواة في متنه وإسناده اختلافا كثيرا وضعفه عبد الحق وغيره .




                                                                                                          الخدمات العلمية