الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
251 - أخبرنا أحمد بن علي المقري ، أنا هبة الله بن الحسن ، أنا أحمد بن عبيد ، أنا علي بن عبد الله بن مبشر ، نا أحمد بن سنان ، نا يزيد بن هارون ، عن كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: حدثني عمر بن [ ص: 414 ] الخطاب -رضي الله عنه- قال: بينما نحن عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم إذ طلع رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا نرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأسند ركبته إلى ركبته، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام.  قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا. قال: صدقت. قال: فعجبنا له وهو يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان.  قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره. قال: " صدقت " .

قال الشيخ : (قوله) فيه رهق، أي: جهل. وقوله: إن العمل أنف (أي) يستأنفه الخلق ابتداء من غير أن يسبق به قدر من الله. وقوله: أبسط لسانا منه، أي: أقدر على الكلام. وقوله: كفة عن كفة، أي: مفاجأة قد كاد أن يصطدم بعضنا بعضا.

وقوله: أن تلد الأمة ربتها، يعني: أن يكثر أولاد السراري، وقد كانوا في الابتداء يرغبون في أولاد الحرائر، وقل من يتخذ منهم السرية، والعالة: جمع العائل، وهو الفقير.

أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي ، أنا عبد الصمد بن نصر العاصمي ، نا محمد بن أحمد بن عمران الشاشي ، نا أبو حفص البجيري ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، وابن لهيعة قالا: حدثنا ابن الهاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: " الإيمان سبعون بابا، أو اثنان [ ص: 415 ] وسبعون أرفعه لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان   ".

التالي السابق


الخدمات العلمية