الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو أن رجلين كان عليهما خمسون دينارا لرجل قرضا وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ضامن له فأشهد أحدهما على صاحبه : أني معك دخيل في هذا المال ، ولو أقر الآخر بذلك ثم ادعى أن المال كله على صاحبه فإنه يرجع على صاحبه بنصفه ; لأن قوله : أنت دخيل معي ليس بإقرار بشيء لم يكن عليه خاصة دون الآخر . يريد به أنه أخبر بكونهما دخيلين في هذا المال وهذا يقتضي أن يكونا أصيلين في بعضه فمن ادعى أن كله على صاحبه فقد ناقض فيما أخبر فلا يلتفت إلى ذلك ، وإن أقر أحدهما أن هذا المال عليه خاصة دون الآخر ثم أدى المال لم يرجع على صاحبه بشيء ; لأنه نص أنه كفيل أصيل في الكل . ولو أداه صاحبه كان له أن يرجع بكله عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية