الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو أخذ الكفيل بالدرك رهنا فالرهن باطل والكفالة جائزة ; لأن المال غير واجب على الكفيل قبل لحوق الدرك فلا يكون واجبا على الأصيل فلا يصح الرهن به ولا ضمان على المرتهن فيه ; لأنه قبضه بإذن صاحبه وكل ما أبطلنا فيه الرهن بالمال [ ص: 131 ] فكان الرهن في يدي الكفيل حتى يحل عليه المال ويؤخذ به فإن أراد أن يمسك الرهن بذلك فليس له ذلك ; لأن أصل الرهن لم يكن صحيحا لم يثبت بقبضه يد للاستيفاء فلا يكون له أن يمسكه بعد ذلك - وإن وجب الدين عليه - ولو آجر منه إبلا إلى مكة وكفل عنه رجل بالأجر وبالحمولة فأخذ الكفيل منه بذلك رهنا فإن الرهن في ذلك جائز ; لأن الكفيل مأخوذ بالكفالة وقد وجبت عليه أما على أصل محمد - رحمه الله - فلأن الأجر بنفس العقد مؤجلا ، وعند أبي يوسف - رحمه الله - سبب الوجوب متقرر ، وإن تأخر وجوب المال .

( ألا ترى ) أن الإبراء عنه صحيح فيجوز الرهن به سواء ارتهن من الكفيل أو ارتهن الكفيل من المكفول عنه بخلاف ما سبق .

التالي السابق


الخدمات العلمية