الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( فرع )

                                                                                                                              يجوز شراء أولاد المعاهدين منهم لا سبيهم ، ومر ما فيه في رابع شروط البيع ، وأفتى أبو زرعة بأنه لا يصح صلح من بأيديهم أسير حتى يشرط عليهم إطلاقه ؛ إذ لا سبيل إلى إبقائه بأيديهم ، بل يجب عينا على كل أحد السعي في خلاصه منهم ، ولو بمقاتلتهم ، وتردد فيما إذا كان بيد غيرهم ، وهم قادرون على تخليصه ، والذي يتجه صحة عقد الصلح في الأولى إن اضطررنا إليه ، وفي الثانية ، وأنه يجب أن يشرط عليهم رده ، فإن أبوا انتقض عهدهم

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : فرع ) إلى قوله : ومر في المغني ، وشرح المنهج ( قوله : يجوز شراء أولاد المعاهدين ) عبارة القليوبي على المحلي يجوز شراء ولد المعاهد من معاهد آخر غير أبيه ؛ لأنه يملك بالقهر لا من أبيه ؛ لأن أباه إذا قهره ، وأراد بيعه دخل في ملكه ، فيعتق عليه فلا يصح بيعه ، وعلى هذا يحمل قول الماوردي يجوز شراء ، أولاد المعاهدين منهم انتهت ا هـ . بجيرمي ، وحمله الشارح في البيع على إطلاقه ، وأجاب عما يرد عليه من عدم استقرار ملك الأب لولده بما فيه بعد نبه عليه هناك ، وأشار إليه هنا بقوله : الآتي ، ومر إلخ ( قوله : في رابع شروط البيع ) الأصوب شروط المبيع ، ولعل الميم سقطت من قلم الناسخ

                                                                                                                              ( قوله : حتى يشترط عليهم إلخ ) أي : ويقبلوا ذلك الشرط منا ( قوله : والذي يتجه صحة عقد الصلح إلخ ) أي : بلا اشتراط ذلك ، وقوله : وفي الثانية أي : باضطرار ، وبدونه ، وقوله : وأنه يجب إلخ أي : والذي يتجه وجوب السعي في اشتراط ذلك في الأولى ، والثانية ، فإن قبلوه فيها ، وإلا ، فيصح الصلح بدونه في الثانية مطلقا ، وفي الأولى إن اضطررنا إليه ، وقوله : فإن أبوا إلخ أي : فيما إذا قبلوا ذلك الشرط هذا ما ظهر لي في فهم المقام ، والله أعلم .




                                                                                                                              الخدمات العلمية